• رغم التنازلات..  شبح

أفاد مسؤول في الرئاسة الفرنسية اليوم الخميس بأن السلطات قلقة من انطلاق موجة أخرى من "العنف الهائل" والشغب في باريس مطلع الأسبوع المقبل من جانب محتجي حركة "السترات الصفراء".

 

وعلى الرغم من التنازل هذا الأسبوع عن خطط زيادة الضرائب على الوقود التي فجرت احتجاجات في أرجاء فرنسا يكافح الرئيس إيمانويل ماكرون لتهدئة الغضب الذي أدى إلى أسوأ اضطرابات في وسط باريس منذ عام 1968.

ومع تصاعد العنف المواكب لاحتجاجات "السترات الصفراء" طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من المسؤولين السياسيين والنقابيين توجيه "دعوة إلى الهدوء".

ولا تزال العاصمة تحت صدمة أحداث السبت الماضي حين عاشت مشاهد تشبه حرب شوارع مع إقامة حواجز وإحراق سيارات ونهب محلات واشتباكات مع قوات الأمن.

وقتل أربعة أشخاص وأصيب مئات على هامش المظاهرات التي انطلقت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على سياسة الحكومة الاجتماعية والمالية واتسعت لتشمل التلاميذ والطلاب والمزارعين.

وأضرم محتجون النار في سيارات وهشموا نوافذ متاجر ونهبوها ورسموا جداريات مناهضة لماكرون في أنحاء بعض من أرقى المناطق في باريس حتى أنهم شوهوا قوس النصر.

كابوس أمني

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أمس الأربعاء أن حكومته تخلت عن زيادة الضرائب على الوقود التي كانت مقررة في عام 2019 بعد يوم من إعلانها تعليق العمل بهذه الزيادة لستة أشهر، في محاولة لنزع فتيل أسوأ أزمة تمر بها رئاسة ماكرون.

وقال المسؤول في الإليزيه إن المعلومات تفيد بأن بعض المحتجين سيأتون إلى العاصمة "للتخريب والقتل".

ويشكل خطر وقوع المزيد من العنف كابوسا أمنيا للسلطات التي تفرق بين محتجي "السترات الصفراء" السلميين والجماعات العنيفة ومثيري الفوضى الذين يأتون بهدف النهب، وتقول إنهم تسللوا إلى صفوف الحركة.

وتفجرت حركة "السترات الصفراء" (المسماة بذلك نسبة إلى السترات التي يطالب السائقون في فرنسا بالاحتفاظ بها في سياراتهم) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الأعباء التي تشكلها ضرائب الوقود على كاهل الأسر، وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات لتصبح تمردا واسعا وعنيفا أحيانا ضد ماكرون.

وهناك مشاكل أخرى تلوح في الأفق أمام ماكرون من طلاب غاضبين، ومزارعين يشتكون منذ زمن من أن تجار التجزئة يخفضون هوامش ربحهم، ومن تأخر زيادة مزمعة للحد الأدنى لأسعار الغذاء، كما أن سائقي الشاحنات يهددون بالإضراب اعتبارا من يوم الأحد.

من جهته، قال وزير الميزانية الفرنسي جيرالد دارمانان اليوم الخميس إن بلاده تواجه "لحظة خطيرة"، وذلك بعد احتجاجات استمرت لأسابيع بقيادة ذوي السترات الصفراء وخلفت مئات المصابين.

وقال دارمانان إن التخلي عن خطط فرض زيادات أخرى في الضرائب على الوقود في 2019 سيكلف خزانة الدولة أربعة مليارات يورو (4.53 مليارات دولار).

Tags

٠٦ ديسمبر ٢٠١٨, ٢١:٤٧ المنامة
تعليقات