• الصين ترد بفرض رسوم على البضائع والمنتجات الأميركية

أعلنت الصين فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم الجمركية التي أعلنتها الولايات المتحدة على بضائع صينية بقيمة خمسين مليار دولار.. هذا فيما ترتفع أسهم الحرب التجارية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الذين أكدوا اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة السياسات الأميركية.

كلام كثير ألقاه القادة الأوروبيون على مسامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يخص الحرب التجارية بين البلدين.. لكن على ما يبدو لا يرى ترامب إلا شعار أميركا أولاً الذي تعهد به في حملته الانتخابية.

لكن التمسك بهذا الشعار بدأ يوضح مشهد تحويل أصدقاء واشنطن إلى أعداء، وهذه المرة وصل الأمر إلى الصين.

وأعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على سلع صينية بقيمة 50 مليار دولار، تنفيذاً لتهديدات أطلقها في آذار/مارس الماضي، حيث ستبدأ واشنطن بتحصيل الرسوم على أكثر من 800 سلعة صينية بقيمة 34 مليار دولار في تموز/يوليو المقبل.

ورد المارد الاقتصادي الصيني بسرعة معلناً فرض عقوبات مضادة مساوية على المنتجات الأميركية، داعية الدول الأخرى للقيام بتحرك جماعي ضد ما أسمته السلوك الرجعي الذي عفا عليه الزمن.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية جينغ شوانغ قائلاً "إذا تبنت الولايات المتحدة إجراءات حمائية أحادية الجانب تضر بالمصالح الصينية فسنرد على الفور بالإجراءات الضرورية لحماية حقوقنا ومصالحنا الشرعية بشكل حازم."

ويستكمل سلاح الرسوم الجمركية مشهد الحرب التجارية التي كان ترامب أعلنها على حلفائه وأصدقائه، لا سيما الأوروبيين، حيث فرض رسوماً على واردات الصلب والألمنيوم، ليواصل هجومه في قمة السبعة في كندا وانسحابه منها إثر خلافات قوية حول البيان الختامي للقمة.

وأثار الموقف رداً أوروبيا، حيث وافقت دول الاتحاد الأوروبي بالإجماع على فرض رسوم تجارية بحجم مليارين و800 مليون يورو على استيراد السلع الأميركية.

وخرجت دعوات أوروبية أيضاً لمواجهة السياسات الأميركية والاعتماد على قوة الأوروبيين أنفسهم.. حيث دعا وزير الخارجية الألماني هيكو ماس إلى اتخاذ خطوات صارمة رداً على الرسوم الأميركية، فيما اعتبر البنك المركزي الأوروبي أن الثقة مع إدارة ترامب حول التجارة الدولية فقدت، وأنه لا يمكن لأوروبا إلا الاعتماد على نفسها.

ومع الواقع الذي تعكسه الأرقام مع 146 مليار دولار عجز أميركي مع الاتحاد الأوروبي فإن الحرب التي ارتفعت أسهمها مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض يبدو أن صداها يتحول بشكل سريع من صوت الرصاص الى صوت آلات عد النقود.

Tags

١٦ يونيو ٢٠١٨, ١٥:٠٧ المنامة
تعليقات