Jul ١٠, ٢٠٢٠ ١٩:٣١ Asia/Bahrain

مئة عام هجرية منذ مجزرة تنومة، رغم تعمد تغييبها خلال العقود الماضية إلا أنها ستبقى حادثة فاصلة في مسار العدوانية السعودية تجاه اليمن.

تقول المصادر إن الواقعة حدثت في العام 1341 للهجرة الموافق 1923 للميلاد، وحصيلة المجزرة السعودية بحق الحجاج بلغت بحسب المصادر نحو ثلاثة آلاف حاج من مختلف المناطق اليمنية، فيما نجا عدد محدود بصعوبة بالغة، وكان هؤلاء الناجون المصدر المعتمد لرواية المجزرة المروعة.اعترضت قوات بن سعود الحجيج وهم في طريقهم إلى بيت الله الحرام، كانوا قد نزلوا بمنطقتي تنومة وسودان، قبل أن يتم تطويقهم وإطلاق النار عليهم وقتل الغالبية الساحقة منهم عدا الجزء اليسير من الناجين لتظاهرهم بالوفاة، وتؤكد المصادر التاريخية أن جنود السعودية قتلت الكثير من الجرحى وفصلت الرؤوس عن الأجساد.إلى جانب أسباب المجزرة العقائدية على اعتبار العقيدة الوهابية التي تبيح دماء كل من يختلف معها، توجد هناك أسباب سياسية ترتبط أولا بخلاف الملك يحيى حميد الدين آنذاك مع الملك السعودي عبدالعزيز حول منطقة عسير التي كانت بنظر صنعاء يمنية، بينما حاول آل سعود إيصال رسالة تهديد وإجبار الإمام يحيى بقبول الأمر الواقع في عسير تحت السلطة السعودية.الدافع السياسي الاخر يرتبط ببريطانيا التي كانت ترى في اليمن عقبة أمام مشروعها الاستعماري، مع رفض الإمام يحيى حميد الدين التحالف معهم والمهادنة لهم في ظل احتلال جنوب اليمن، فدفعوا إلى هذه الجريمة لفتح مسار للتصادم شمالا وصرف الأنظار عن عدن.

كلمات دليلية

تعليقات