Mar ١٢, ٢٠٢٠ ١١:٣٢ Asia/Bahrain
  • 'جنون السيطرة' يفسد ٤٥ عاما من الود بین ابو ظبي والرباط 

يبدو أن الازمة الصامتة بين الرباط وابوظبي بدأت تظهر بشكل جلي خلال هذه الأيام حيث أشارت تقارير اعلامية الى ان السفير المغربي في الرياض عاد قبل اسبوع إلى بلاده بعد استدعائه من قبل الخارجية.

التقارير الاعلامية أشارت الى ان المغرب استدعى الأسبوع الماضي سفيره لدى الإمارات، محمد آيت واعلي، وقنصلي المغرب بدبي وأبو ظبي، مشيرة الى ان هذا الاجراء يأتي بعد عام من غياب السفير الاماراتي عن الرباط.

تقارير المواقع الإلكترونية المحسوب على قطر او المقربة منها ارجعت هذا التوتر الى رفض المغرب للدخول في الازمة الخليجية الى جانب السعودية والامارات على حساب قطر، وقالت إن فتور العلاقات بدأ منذ قيام السعودية والامارات بالبدء بحصار قطر وتبني المغرب موقف الحادية الايجابية تجاه هذا الموضوع.

هذا التعليل وان كان فيه شيء من الصحة الى انه مجتزأ نوع ما فالصورة الاكمل هي أن الإمارات حاولت خلال الفترة الماضية ان تسيطر على السياسة الخارجية للمملكة المغربية من خلال بعض الاستثمارات واستخدام نفوذها في الداخل المغربي لتحقيق هذا المأرب وكان موقع “كود” المغربي نشر في فترة سابقة في هذا السياق تقريرا تحدث فيه عن زيارة مريبة لعدد من مديري نشر صحف مغربية إلى الإمارات، في أواخر سنة 2017، بالإضافة إلى الحديث عن محاولة الإمارات شراء مواقع إلكترونية مغربية ضخمة وتجنيدها للتاثير على رسم السياسة المغربية بما يتوافق مع مصالحها، ولكن المغرب وعلى ما يبدوا رفضت كل أنواع التدخل هذه بشدة واعتبرها دورا إماراتيا تخريبيا للعلاقات بين البلدين.

الخلافات بين البلدين بدأت تظهر لأول مرة منذ أواخر عام 2017، بسبب عدة قضايا استراتيجية، أبرزها ما يجري من تدخل إماراتي في شؤون ليبيا ومساهمتها في توتير الاوضاع هناك وهذا ما لا تريده المغرب، بالإضافة إلى موضوع الحرب السعودية الإماراتية على اليمن وانسحاب المغرب من التحالف المزعوم لضرب اليمن مروراً بحصار قطر، ثم استهداف المصالح المغربية في غرب أفريقيا، وتدخل الإمارات في موريتانيا، الجار الجنوبي للمغرب، وغيرها من الموضيع الكثيرة العالقة.

العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والامارات بدأت منذ حوالي 45 عاما حيث كانت المغرب من أوائل البلدان التي دعمت قيام اتحاد دولة الإمارات، وأُنشئت سفارة الإمارات بالرباط عام 1972 بموافقة ومبارکة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحاول الشيخ زايد ان يحافظ على هذه العلاقات منذ تلك الفترة ولكن وعلى ما يبدو فان حب التوسع وجنون السيطرة لدى محمد بن زايد كان وسيكون كلمة سر تخريب هذه العلاقات التاريخية.

وفي النهاية يمكن القول ان محمد بن زايد وبعد كل هذه الاخفاقات لم يدرك بعد ان العلاقات الصحيحة والاستراتيحية بين الدول لا تقوم على مجموعة استثمارات وافتتاح قناوات موجهة بقدر ما يمكن ان تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

كلمات دليلية

تعليقات