Mar ٠٤, ٢٠٢٠ ٢١:٣٠ Asia/Bahrain

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية كخيار استراتيجي، وأنها في هذه المرحلة أكثر ضرورة وإلحاحًا حتى يتسنى التصدي لصفقة القرن وإفشالها.

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية كخيار استراتيجي، وأنها في هذه المرحلة أكثر ضرورة وإلحاحًا حتى يتسنى التصدي لصفقة القرن وإفشالها.وأعلن هنية عن ترحيب حركة حماس وجاهزيتها للقاء الرئيس محمود عباس، معتبرًا أن كل يوم يمضي دون توافق وطني يكون هناك "تغول صهيوني على الأرض والإنسان الفلسطيني". كما قال.وجدد تأكيده خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الروسية موسكو على أن "الولايات المتحدة الأميركية تكرس انحيازها المطلق للاحتلال والاستيطان والضم والتهجير، وحرمان الشعب الفلسطيني من الاستقلال وتقرير المصير".وقال "إن صفقة القرن تشكل خطرًا كبيرًا على القضية الفلسطينية". مبينًا أن الصفقة تجاوزت قرارات الشرعية الدولية، كما تجاوزت المبادرة العربية التي تبنتها القمة العربية".ولفت هنية إلى أن "روسيا لديها رغبة حقيقية واستعداد عالٍ لمساعدتنا كفلسطينيين لتجاوز الانقسام واستعادة الوحدة.وقال "لدينا مخزون يمكن أن نحقق من خلاله المصالحة الفلسطينية كوثيقة الأسرى في 2006، واتفاق 2011 في القاهرة، واتفاق الشاطئ في 2014، واتفاق 2017 في القاهرة وبيروت". وبيّن أن هذه الاتفاقات تمثل خارطة الطريق لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مضيفًا "نحن لسنا بحاجة لاتفاقات جديدة".وأكد هنية أن حماس قدمت أربعة خيارات لتحقيق المصالحة، الخيار الأول هو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، والخيار الثاني هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حين كان الخيار الثالث هو عقد المجلس الوطني خارج رام الله، ليتسنى للكل الوطني المشاركة فيه، والخيار الرابع هو عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وأيًا من هذه الخيارات سيحقق الوحدة الوطنية، وأي خيار يوافق عليه الإخوة في رام الله فنحن موافقون عليه. كما قال".ولفت إلى أن روسيا أبدت استعدادها لاستضافة لقاء فلسطيني في موسكو. مجددا تأكيده على أن مصر هي الدولة المركزية المحورية في متابعة ملف المصالحة الفلسطينية، مرحبًا بجهود أي دولة عربية أو حتى روسيا في متابعة المصالحة.وحول العلاقة مع روسيا، أوضح هنية أن "أحد أهداف زيارة الحركة لموسكو هو تعزيز العلاقة بينها وبين روسيا، كون روسيا تتبنى في مواقفها الحقوق الفلسطينية".وأضاف هنية "ناقشنا سبل تطوير العلاقة بين حماس كحركة تحتل مكانها في مشروع المقاومة، وحركة فازت في الانتخابات".وتابع قائد حماس "إن غزة تعاني وضعًا مأساويًا بسبب استمرار الحصار، وعرضنا على روسيا تبني حزمة من المشاريع والمساعدات في القطاع".وتطرق للهيمنة الأميركية، حيث أكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن" خطر صفقة القرن يتعدى القضية الفلسطينية إلى الإقليم والمنطقة من حولنا، لأن أميركا تريد من هذه الترتيبات فرض المزيد من هيمنتها على المنطقة".وبيّن أن الهيمنة الأمريكية ستتمثل في أربعة أمور، الأول: الضغط على الدول لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يعيشون فيها، والثاني: التطبيع بين إسرائيل وبين دول عربية دون الالتفات للحق الفلسطيني، والأمر الثالث يتمثل في تبني دول المنطقة تغطية الاحتياجات المالية والمادية لتمرير الصفقة.وأضاف "إن الأمر الرابع هو تغير مصفوفة الأعداء في المنطقة بحيث يتحول الصراع من صراع مع الاحتلال إلى صراع مع إيران مثلًا".وردًا على سؤال حول أحداث سوريا، أكد هنية عدم وجود مقاتلين لحركة حماس في إدلب أو غيرها من المناطق، مبينًا أن الحركة لديها مبادئ قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.وتمنى هنية لسوريا الاستقرار والأمن، وأن تعود لممارسة دورها الطليعي، وأن تكون لها السيادة على أرضها، وبيّن أن العلاقة مع إيران استراتيجية، فهي دولة محورية في دعم المقاومة وفلسطين.وحول العلاقة مع دحلان، قال إن هنية إن حماس حريصة على حالة الوئام الداخلي وعدم الاصطدام مع أي مكون فلسطيني، مشددًا على أن التفاهم مع دحلان جاء لمعالجة القضايا التي خلفها الانقسام.وأضاف "إننا عالجنا مع دحلان ملف ضحايا الانقسام، وشكلنا لجنة تكافل لمعالجة ذلك".وحول نتائج الانتخابات الإسرائيلية، قال هنية إن "الاتجاه الغالب في المجتمع الصهيوني هو التطرف على حساب الحق الفلسطيني"، مؤكدًا أن خيار المقاومة هو الكفيل باستعادة الحقوق الفلسطينية.

كلمات دليلية

تعليقات