٢١ مارس ٢٠١٩, ٢٢:٥٨ المنامة
  • ما حقيقة

فجر المغرد الشهير "مجتهد"، مفاجأة بشأن الأنباء الصحفية التي تتحدث عن تجريد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من صلاحياته وخلافه مع والده الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكانت "غارديان" البريطانية كتبت أن العلاقة بين الملك ونجله تخضع لمزيد من التدقيق منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

 

فجر المغرد الشهير "مجتهد"، مفاجأة بكشفه أن الخبر الذي نشرته صحيفة "الغارديان" عن تجريد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من صلاحياته وخلافه مع والده الملك سلمان بن عبد العزيز، مجرد "مسرحية" وجزء من حملة ينفذها بن سلمان، خدع فيها الرأي العام لتلميع صورته بعد تورطه في فضيحة مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي هزت العالم بصداها وما جلبت معها من آثار سلبية على سمعة المملكة بشكل عام وسمعة ولي العهد بشكل خاص.

وكتبت الصحيفة البريطانية قبل أيام، أنه في الوقت الذي يعتقد البعض أن محمد بن سلمان يسير في طريقه نحو العرش خلفاً لوالده، فإن آخرين يؤكدون أن الملك سلمان يسعى لكبح جماح ولده المثير للجدل.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها أن غياب الأمير محمد بن سلمان عن لقاءات رفيعة المستوى للملك سلمان بن عبد العزيز -خلال الأسبوعين الماضيين- مؤشر على أنه جرد من بعض سلطاته المالية والاقتصادية.

وأضافت "غارديان" في تقريرها أن ما يستشف من معلومات يشير إلى أن قرار تقييد مسؤوليات بن سلمان -ولو مرحليا- كشفه الملك سلمان لعدد من كبار وزراء حكومته، ويبدو أن الملك طلب من ولي عهده حضور جلسة مجلس الوزراء السابقة لكنه لم يحضر.

وفي الوقت الذي لم يعلن فيه رسميا عن هذه الخطوة، فإن الصحيفة قالت إنها أُخبرت أن مساعد العيبان -الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد وعين مؤخرًا مستشارًا للأمن القومي- سيتولى بشكل غير رسمي القرارات المتعلقة بالاستثمار.

وزعمت الغارديان أن العلاقة بين الملك وابنه تخضع لمزيد من المتابعة والتدقيق منذ مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" الذي يقال إن ولي العهد هو من أعطى الأوامر بتصفيته، والذي أثار موجة إدانات دولية، رغم أن الحكومة تنفي أي علاقة للأمير محمد بتلك الجريمة.

ولفتت غارديان إلى أنها أُبلغت بأن الأمير محمد لم يحضر اثنين من أحدث اجتماعات وزراء الحكومة التي يترأسها الملك، كما أنه لم يحضر اجتماعات مع كبار الشخصيات التي زارت المملكة في الفترة الأخيرة، مثل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. ولم يحضر الأمير محمد أيضا اجتماعا مع كبار المسؤولين بمنظمة الصحة العالمية، وكذلك اجتماعات مع رئيس وزراء لبنان وسفراء الهند والصين، ولقاء بين الملك والمفتي.. إلخ.

ولم يتضح -حسب الصحيفة- ما إذا كان الأمير محمد غائبًا خلال جميع هذه الأحداث البارزة أم لا، غير أنه لم يظهر في أي صور حديثة، وكان آخر ما سمع عنه هو أنه تحدث إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عبر الهاتف الأسبوع الماضي.

واضافت الصحيفة أن الملك سلمان انزعج بشكل خاص من غياب ولي العهد عن اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي الذي اطلع الملك خلاله -ولمدة ساعتين- على التحديات الكثيرة التي تواجه الاستثمارات في السعودية، وهو ما أدى إلى اتخاذ الملك قرارا بأن تخضع كل الاستثمارات المالية الكبيرة والعقود الأخرى لموافقته شخصيا، على أن يعتبر ذلك القرار -حسب ما اطلعت عليه غارديان- ساري المفعول على الفور.

مجتهد يكذب مزاعم الغارديان

هذا وقال المغرد الشهير “مجتهد” في سلسلة تغريدات له على حسابه بتويتر حيث يتابعه أكثر من 2 مليون شخص: ”خبر الغارديان عن تجريد ابن سلمان من صلاحياته هو جزء من حملة ينفذها ابن سلمان واستغفل فيها الغارديان مرتين”.

 

 

وأوضح أن ولي العهد السعودي قام بهذا لإقناع العالم بأن دوره في السلطة صار محدودا “والهدف هو أن يعيد نشاط العلاقات مع الدول المهمة في العالم التي لا تريد التعامل مع بلد يقودها شخص متهم بجريمة دولية”.

وبحسب “مجتهد” يهدف محمد بن سلمان من وراء خطته هذه، إلى أن يعود دفء العلاقات السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية مع كل الدول المتحفظة عليه بحجة أن والده هو الذي يدير الوضع، وأنه بعيد عن القيادة.

 

 

وذلك إلى أن يمكن تطبيع الوضع معه وقبوله في المشهد كما حصل مع القذافي بعد اتهامه بحادثة لوكربي.

وفي واقع الأمر، فإن أبعاد جريمة خاشقجي تجاوزت حدود المملكة على الرغم من سعي السلطات السعودية التستر عليها ومسح آثارها منذ الكشف عنها، فكلما سعت المملكة للتستر عنها وتجاهلها، كلما ازدادت ردود الافعال العالمية الساخطة المدينة للجريمة البشعة التي تستحق لقب "جريمة القرن"، وقد لا يستطيع ولي العهد محمد بن سلمان ولا والده الملك سلمان التخلص من عبئها الثقيل الذي قد أحنى ظهرهما في فترة ولايتهما.

كلمات دليلية

تعليقات