• مصدق بور يكتب : مشاورات السويد ليست في مدار الجاذبية الامريكية

اکثر من مؤشر على ان السويد ربما ستكون المحطة الحقيقية لاعادة بعض الامل الى الشعب اليمني وليس عاصفة اعادة الامل التي اطلقها التحالف السعوامريكي والاماراتي ..

 

 

جولة المشاورات اليمنية في السويد تختلف عن سابقاتها التي شهدتها عواصم مختلفة  توزعت في ثلاث قارات من العالم ..

  اولا – المشاورات هذه المرة تكاد ان تكون خارج جاذبية التحكم الامريكي والسعودي ويطغي عليها اللون الاممي اكثر من ذي قبل رغم النفوذ البريطاني الذي يحاول ان يخفي نفسه تحت عباءة المبعوث الاممي البريطاني الجنسية  غريفيث ..

ثانيا- المشاورات تجري هذه المرة في توقيت يفتقر فيه حكام الرياض لفسحة واسعة للمناورة وفي ظروف لايتطابق فيها حساب الحقل على حساب البيدر ؛ حيث نزيف ميداني ورصيد سياسي متناخر وسمعة متهالكة تحت وطأة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال قاشقجي باقبح صور الشناعة والبشاعة التي شهدتها البشرية ، هذه الجريمة التي كانت بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير وفتحت الافواه المكتومة لتصب جام غضبها على بن سلمان ومن لف لفه في هذا العدوان الاثيم على شعب يشهد له الماضي والحاضر بالنبل وطهر الاخلاق والشجاعة والصمود والصبر والتحدي..

ثالثا- المشاورات تاتي بعد وقت وجيز من اقفال ادارة ترامب لمشروع قرار اممي كان يريد ان يفرض هدنة ويزيل حواجز من امام وصول المساعدات الانسانية الى الشعب اليمني المحاصر من اكثر من اربعة اعوام والواقف على شفير الموت جوعا ومرضا . ومن الطبيعي ان حماة بن سلمان وقادة غرف العدوان على اليمن ليس بمقدورهم هذه المرة العبث بالمفاوضات امام انظار العالم الغاضبة عليهم ومنح فرص جديدة لذيولهم ولمن يحاربون بالنيابة عنهم ؛فالرياح باتت تهب خلافا لما تشتهيه سفنهم ..

رابعا- ماهو واضح ان الكلمة الاولى والاخيرة في السويد ستكون بيد الممثلين الصادقين والاوفياء للشعب اليمني  الذين استطاعوا بقوة ومقاومة وايمان هذا الشعب ان يفرضوا شروطهم على الجانب المعتدي ولعل اولى هذه الشروط والتي مهد القبول بها من قبل المعتدي لبدء هذه المحادثات هو نقل جرحى من اليمنيين للعلاج في سلطنة عمان حيث خضع التحالف السعودي الإماراتي للضغوط الدولية بهذا الشان ز

 من الطبيعي ان السويد لن تكون محطة لوقف العدوان الا انها ستكون بداية العد العكسي لهذا العدوان ؛ وان اي طريق اخر يحاول العدوان ان يسلكه سوف لن يكون معبدا ونهايتها المزيد من الاخفاق والهزيمة .. ليس الا ..

 

Tags

٠٤ ديسمبر ٢٠١٨, ١٥:٠١ المنامة
تعليقات