• مستقبل فلسطين وخليفة عباس في كرسيه المهتز؟!

تولى محمود عبّاس خلافة ياسر عرفات في 2004، ولم يبق من زعماء حركة “فتح” لدى وفاة عرفات سوى “أبومازن” وقد كثر الحديث عن خلافة رئيس السلطة الفلسطينية القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي.

ما يعاني منه محمود عباس هو ازدياد حدة أمراض الكبر. والأهم من ذلك أن عباس لا يفكر ولم يعلن ولا يعمل من أجل مغادرة موقعه قريبًا، فلماذا الحديث عن خليفة له؟

تواجه فلسطين اليوم مؤامرة من بعض الدول الاقليمية والغربية، وهي "صفقة القرن" التي تسعى إلى القضاء التام على الهوية الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من القدس النبيلة.وبموجب هذه الخطة ، سيتم الاعتراف بالقدس كعاصمة أبدية للكيان الصهيوني ، وستلتزم المنظمة   بمدينة أبو ديس كعاصمة للسلطة الفلسطينية ، في حين أن قضية عودة الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سيتم التخلي عنها بشكل دائم.

لكن آخر التقارير تشير إلى أن "صفقة القرن" نوقشت بجدية خلال القمة المشتركة الأخيرة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن ، والملك سلمان بن عبد العزيز من المملكة العربية السعودية ، والشيخ صباح الأحمد ، والأمير الكويتي والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، حاكم دبي. على الرغم من أن الاجتماع عُقد في مكة ، فإن مسألة الأزمة الاقتصادية في الأردن كانت على جدول الأعمال ، ولكن مستقبل فلسطين والخطة المشتركة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان ، ولي عهد المملكة العربية السعودية قد أخذت بعين الاعتبار.

ونتيجة لما تبع القرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني من قرارات وتطورات أدت إلى وقف الاتصالات السياسية المستمرة منذ أشهر بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية المتعلقة بالعملية السياسية، إلى درجة تغيّب فلسطين عن اجتماع واشنطن الذي خصص للوضع المأساوي في قطاع غزة بمشاركة عشرين دولة، وفي ظل تواتر الأنباء عن تدهور صحة الرئيس البالغ من العمر 83 عامًا بعد إجرائه فحوصًا طبية أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة لإلقاء خطاب في مجلس الأمن في 20 شباط/فبراير الماضي .

وبناء على ذلك تراهن القوى الدولية والاقليمية التي تقف وراء هذا المخطَّط على محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح والذي شَغَل منصب رئيس الامن الوقائي قبل تنحيته على خلفية اتهامات عديدة بينها اتهام بالتجسس لصالح تل ابيب وذلك لتعبيد الطريق امام تنفيذ صفقة القرن بعد رحيل ابو مازن مستقبلا و اَن هدف واشنطن وتل ابيب والرياض هو ايجاد ارضية لتولّي دحلان لمنصب رئاسة السلطة الفلسطينية بعد رحيل او استقالة ابو مازن بسبب المرض لتفعيل صفقة القرن على حساب ِحقوق واهداف وآمال ومستقبل الشعب الفلسطيني.

على أية حال ، السياسيون الفلسطينيون حبسوا انفاسهم  بانتظار مستقبل فلسطين بعد محمود عباس؟ ، ومن الذي سيخلف عباس في كرسيه الرئاسي المهتز؟

١٤ يونيو ٢٠١٨, ١٢:٣٢ المنامة
تعليقات