١١ فبراير ٢٠١٩, ١٢:٣٥ المنامة
  • في يوم عيدها الاربعين مسيرة النصر والظفر

في يوم عيدها الاربعين وقوي الشر تتكالب عليها هاهي إيران تصرخ في وجه الاستكبار وتشمخ في عزة واقتدار أنه ليس لأحد كائنا من كان أن يضغط علينا أو يلوي يدنا أو يحملنا علي فعل ما لا يتوافق مع مصالحنا واستقلاليتنا وامتلاكنا لقرارانا

إيران التي تقف بوجه الاستكبار والصلف الأوروبي والحقد والعداء الصهيوني والتآمر العربي هي إيران المناصرة للمستضعفين الرافضة لخطط امريكا واسرائيل والسعودية بجعلها ترضخ لمطالبهم وتتماشي معهم في مشاريعهم وتدير ظهرها لحركات المقاومة والتحرر ولا تولي اهتماما بقضية القدس، ولكن طهران ومن موقع الايمان بالله والتوكل عليه والثقة في شعبها والاعتماد عليه في التفافه حول مشروع التحرر والانعتاق وبحكمة قيادتها فإنها تعلن ثباتها علي خطها الذي لم تحد عنه منذ قيام الثورة الإسلامية وهي علي ذات المبادئ التي ارستها الثورة منذ تفجرها، فهي مع فلسطين ومع لبنان ومع سوريا التي تآمر عليها غالب حكومات الارض، وهي الرافضة بشموخ واباء أن يفرض عليها أحد موقفا، وهاهي تقول للأوروبيين وقد أعلنوا اعتمادهم الآلية المالية الجديدة انتم لستم محلا لثقتنا وكوننا أقمنا علاقة معكم فهذا لايعني أن ثقتنا متوفرة فيكم والحال أن هذا القول يصدر عن اعلى سلطة في إيران قائد الثورة الاسلامية في وقت وبالحسابات العادية تعتبر إيران محتاجة للأوروبيين حتي لاينساقوا مع ترامب في عدائه الغير مبرر ولا مقبول ولو أن دولة أخرى كانت في هذا الموقف لصمتت ولم ترد على أوروبا ناهيك عن انتقادها واعتبارها غير صادقة وتتحرك وفقا لمصالحها وليس رعاية للمبادئ، ولكنها إيران الثورة التي لم تتعلم الخوف ولاتعرف المساومة ولا ترضخ لابتزاز لذا نالت احترام العدو والصديق.

بعد أن تم توقيع الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية فان إيران هي نفسها قبل الاتفاق وقد أحست طهران بخطورة الموقف الأوروبي الذي يحاول الابتزاز والحديث عن تحسين العلاقات وفي نفس الوقت المطالبة بإلغاء برنامجها الصاروخي أو على الاقل التفاوض حوله وعموم الصناعات العسكرية لكن إيران ترد بقوة ووضوح وترفض اصل فكرة التفاوض حول هذه القضايا وادناه بعض الافادات القوية والحاسمة في الباب وهي كلمات لا تحتمل التفسير وليس لها إلا معني واحد هو العزة والكرامة والاستقلال والثقة بالنفس وقبل كل ذلك هو التوكل علي الله واليقين بنصره، انها كلمات لمسؤولين في الحرس الثوري الايراني وتكفي وحدها للتدليل علي ماذهبنا إليه.

وهذه هي الكلمات التي نشير إليها :

– مستمرون في تنمية القدرات الصاروخية

– نعمل على الارتقاء بقدرة البلاد الردعية ولمساعدة جبهة المقاومة

– لن نفاوض حول البرنامج الصاروخي على الاطلاق

– ذكرى انتصار الثورة الإسلامية هي حفل مدهش للوحدة الوطنية وساحة لإذلال الشيطان الاكبر أميركا

هل لدولة في منطقتنا قوة مثل هذه القوة؟

هل هناك دولة تعرضت لهذا الحجم من الضغط وواجهت هذا الكم الهائل من المؤامرات وبقيت صامدة بهذا الشكل؟

بل هل هناك دولة لم ترضخ للاملاءات ولم يرهبها الاعداء ولم تغير مواقفها رغم مستوي الضغوط الذي لم يمارس من قبل علي أي جهة غيرها؟

بكل فخر واعتزاز يمكن للايراني أن يقول نعم فنحن من اتصف بهذه الصفات وأكثر ونحن السائرون من نصر الي نصر.

هنيئا للشعب الايراني بقيادته وهنيئا للقيادة الإيرانية بشعبها وهنيئا لكل الأحرار بالثورة الإسلامية.

التحية لإيران في عيد انتصارها الاربعين والي مزيد من النصر والظفر.

محمد عبدالله - السودان اليوم

كلمات دليلية

تعليقات