• المركز الدولي: هل تنصف العدالة البحرينية المدافعة البارزة عن حقوق الانسان ابتسام الصائغ وتحاكم جلاديها؟

أكد المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدافعين عن حقوق الانسان على نطاق واسع أو منتظم، وأشار أن تشكيل محاكمة للمخططين والمنفذين وتحقيق سبل العدل والإنصاف للضحايا مكوناً أساسياً للعدالة الجنائية الدولية، وأن جريمة التعذيب لايمكن أن تسقط بالتقادم، متسائلاً “هل تنصف العدالة البحرينية المدافعة البارزة عن حقوق الانسان ابتسام الصائغ وتحاكم جلاديها؟”.

وأعلن المركز الدولي في بيان له عن تضامنه الكامل مع الرمز الحقوقي المدافعة عن حقوق الانسان ابتسام الصائغ ومع كل الحقوقيين المحتجزين والممنوعين من السفر داخل البحرين، وطالب السلطات البحرينية بتمكين الصائغ من كافة حقوقها الإنسانية الواردة في القانون الدولي بتحقيق سبل العدل والإنصاف و”محاكمة جلاديها جبراً لضررها وتحقيقاً للعدالة وبياناً لاحترام السلطات للمواثيق والتعهدات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان، وتعزيزاً لوضعية سجل مملكة البحرين في مجال حماية حقوق الانسان”.

وأشار البيان إلى مجموعة أحداث تعرضت لها الحقوقية ابتسام الصائغ ومنها:– في 11 مايو 2017 نشرت السيدة ابتسام الصائغ تقريراً تتكلم فيه عن التعامل الغير انساني مع المرضى السجناء وتعرضت حينئذ للحملات الغير قانونية والتحريض عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض الجهات التي تعمل تحت ولاية الأمن البحريني.

– وفي 25 مايو 2017 بدأت مأساة التعذيب الجسدي والنفسي للسيدة الصائغ مع جهاز الأمن الوطني البحريني حيث تلقت اتصالاً من الجهاز يطالبها فيه المتصل أن تحضر للجهاز الساعة الرابعة يوم 26 مايو 2017 بالطابق الثالث مكتب رقم 1، وبعد عدة ساعات من التحقيق خرجت للمستشفى مصابة بإنهيار عصبي حيث تعرضت للتعذيب البدني والنفسي والتهديد طوال فترة التحقيق، وطُلب منها التوقف عن عملها الحقوقي.

– وفي يوم 4 يوليو 2017 داهم منزلها رجال ملثمون قالوا أنهم من التحقيقات حسب التقرير الذي تلقاه المركز وتم إعتقالها بزعم انها متهمة في قضايا ارهابية، وقد أكدت التقارير أن الصائغ قد تعرضت للتعذيب الوحشي وأُصيبت بكسر في الذراع والضلوع، وشوهدت وهي على كرسي متحرك في حالة سيئة في مستشفى وزارة الداخلية بعد ان تم اعتقالها في ذلك اليوم .

– وفي يوم 18 يوليو 2017 أمرت النيابة العامة البحرينية (جهه قضائية) بتوقيفها لمدة 6 أشهر على ذمة التحقيق بزعم أنها متورطة في جرائم إرهابية، في حين أنها مدافعة بارزة عن حقوق الانسان معروفة دولياً، ولكن في الوقت نفسه تعرضت للتعذيب وهي محتجزة تحت ولاية هذه الجهه الذي تسبب في كسور بالضلوع والذراع وعدم قدرتها على الحركة وفقاً لما جاء في التقارير.

-وفي 23 اكتوبر 2017 افرجت عنها السلطات البحرينية مؤقتاً.

ختاماً أكد المركز أن التعذيب محظور وفق المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي قامت مملكة البحرين بالتصديق عليه عام 2006، حيث ينص على أنه “لايجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو الحاطة بالكرامة”، وجدد مطالبته بأن أن يتم عرض الصائغ على الطب الشرعي لتبيان ما بها من إصابات ومن محدثها وإحالة الجناة لمحاكمة عاجلة.

Tags

١٣ يناير ٢٠١٨, ١٥:٣٤ المنامة
تعليقات