• الشورى يمرر الضريبة الانتقائية والشوريون: آن الأوان لاتباع خطى السعودية والإمارات

 مرر مجلس الشورى بأغلبيته أحكام الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون، وذلك بعد أن مررها مجلس النواب الأسبوع الماضي، مخالفا بذلك توصية لجنته المالية التي رفضت المشروع.

وحظيت الاتفاقية بحسب الصحف الرسمية بإشادة الشوريين مبررين أنها توجه إلى السلع المضرة بصحة الإنسان وقالوا إن الوقت قد آن لأن تتبع البحرين خطى السعودية والإمارات في تطبيق هذه الاتفاقية، معتبرين أنها خطوة باتجاه تعزيز الشراكة الاقتصادية مع بقية دول مجلس التعاون.

 

وقال وزير المالية أحمد بن محمد آل خليفة إن الحكومة على استعداد تام لتطبيق الضريبة على أرض الواقع، قائلا ليس هناك أي تعقيد أو مانع من تطبيقها في القريب المنظور.

 

ووفق مشروع القانون تفرض على بعض السلع المنتقاة خاصة منتجات مثل التبغ ضريبة 100%، و 50% على المشروبات الغازية وضريبة بنسبة 100% على مشروبات الطاقة.

 

وكان وزير المالية أحمد بن محمد آل خليفة قد وقع في فبراير الماضي على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة والاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون، وذلك في إطار اتفاق دول المجلس بتطبيق الضرائب بالتزامن.

 

وستفرض ضريبة القيمة المضافة على جميع المنتجات والخدمات باستثناء مئة سلعة أساسية، فيما أعلنت بعض الدول ومنها السعودية إنها ستعمل على تطبيق الضريبة الانتقائية ابتداء من أبريل/نيسان المقبل على مشتقات التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

 

وكانت الحكومة قد قامت برفع الدعم عن مواد أساسية ورفعت رسوم خدمات عامة بما يزيد مجموعه عن 20 سلعة وخدمة دون العودة إلى السلطة التشريعية ما أثار سخط في الأوساط الشعبية جراء عجز هذه السلطة التي توصف بالصورية عن حماية حقوق المواطنين ومكتسباتهم.

 

وبحسب مدير ادارة الضرائب بشركة ارنست اند يونغ بالكويت فان تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيسهم في رفع اسعار السلع والخدمات بنسب تتراوح ما بين 4 الى 5 في المئة في حال تطبيق نسبتها القياسية البالغة 5 في المئة.

 

ويرى اقتصاديون إن فرض ضريبة القيمة المضافة على السلع الاستهلاكية يستهدف الفئات الضعيفة والمتوسطة دون اي اكتراث بمصالح الفقراء أو إعطاء أي اعتبار لحجم الدمار والتراجع الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي المنتظر جراء تلك السياسات في البحرين.

 

فيما أكدت المعارضة البحرينية في وقتٍ سابق أن السلطة تقوم بإجراءاتها بإرادة منفردة وبتهميش للجميع وتستهدف المواطن وقوت يومه ووضعه المعيشي المتأزم من الأساس بسبب ضعف الوضع الاقتصادي للمواطن وغياب أهم الحقوق الاساسية وتخلف المتبقي الآخر منها، وذلك في ظل توجه رسمي لتحميل المواطنين أعباء الاخطاء الفادحة في ادارة الدولة وتوزيع الثروة وغياب التخطيط الإقتصادي، متجاهلة بذلك أولوية مكافحة الفساد والمفسدين واسترجاع الأموال المنهوبة ووقف الهدر في المال العام وإعادة ترتيب أولويات المصروفات.

 

١٣ نوفمبر ٢٠١٧, ٢١:١٠ المنامة
تعليقات