جدد القيادي في تيار الوفاء الإسلامي السيد مرتضى السندي العهد بمواصلة الثورة والوفاء للشهداء حتى إسقاط النظام الخليفي في البحرين، كما حث على مراجعة تاريخ النضال ضد النظام واستلهام الدروس منه ولاسيما في شأن منهج الرموز في التعاطي مع غدر النظام ونكثه للعهود.

وفي كلمة متلفزة أشار إلى ذكرى ٢٣ أكتوبر ١٩٩٥ الذي شهد اعتصام قادة انتفاضة الكرامة في التسعينات وإضرابهم عن الطعام في منزل الراحل الشيخ عبدالأمير الجمري احتجاجا على عدم وفاء النظام آنذاك لعهوده في الإصلاح.

ودعا السندي لاسترجاع تلك الذكرى والتجمع الشعبي غير مسبوق أمام منزل الشيخ الجمري في نهاية الاعتصام، وما تلاه من عمليات قمع واسعة شنها النظام يومئذ ضد القيادات الدينية والسياسية والنشطاء والمواطنين من مختلف مناطق البلاد.

وقال بأن هذه الحقبة النضالية “تعطي الدروس والعبرة حول طبيعة النظام في نقض العهود والقتل والإجرام والإفلات من العقاب والتدخلات البريطانية التي أدارت القمع بحق الشعب البحراني”.

وأوضح بأن الوسائل القمعية التي تم استعمالها في تلك الفترة هي ذاتها التي يمارسها النظام وحلفاؤه اليوم ضد الحراك الشعبي في البلاد، كما أكد السندي بأن تلك الفترة “تعطي دروسا للمعارضة والجماهير في كيفية إدارة الصراع مع النظام وتلافي الكمائن السياسية”، داعيا إلى إعادة دراسة “الحوار الذي جرى بين المعارضة والنظام داخل السجن، والحيثيات التي أحاطته، وكيف أدار الرموز وقادة الانتفاضة الصراع السياسي بعد نكث النظام لعهوده وفي مرحلة الميثاق”، وقال بأن هذه الدراسة “ستعزز من الرؤية والقناعة بالمنهج الشعبي والمقاوم باعتباره خيارا سليما في مواجهة النظام”.

كما أشار إلى الهجوم على مبنى قادة الرموز في سجن جو الاثنين الماضي والتضييق عليهم، وقال بأن “روح الشيخ الجمري وعبق انتقاضة الكرامة لا تزال تعبق في مبنى الرموز اليوم في سجن جو، وأنهم هم المصداق الأبرز للاستمرار في التضحية والوفاء بالعهد”، وأكد بأن الشعب سيكون وفيا للعهد مع الرموز “وسيصبر في البأساء والضراء حتى الوصول إلى الأهداف”، ودعا إلى الاحتجاج الغاضب تنديدا باقتحام مبنى الرموز والاستهداف الممنهج ضدهم.

٢٠ اكتوبر ٢٠١٧, ١٦:٠٠ المنامة
تعليقات