• بعد انقطاع لأكثر من ٨ أشهر.. الحاج المعتقل جواد برويز يلتقي عائلته في السجن: “زيارة الوصية”

التقى المعتقل الحاج جواد برويز، أحد رموز ما يُعرف بمجموعة “البحرين ١٣”، (التقى) بعائلته داخل سجن جو المركزي في زيارة مفاجئة واستثنائية بعد انقطاع لأكثر من ٨ أشهر.

وقد فوجئت العائلة خلال الزيارة بوضعه الصحي المتردي، وقال الحاج برويز للعائلة بأن طلب هذه الزيارة لكي يُبلغهم بـ”الوصية”.

وذكر الناشط حسين، نجل الحاج برويز (٧١ عاما)، بأن والده دخل غرفة الزيارة وهو يتكيء على عكاز بأربعة أرجل، حيث كان يُعاني من صعوبة في المشي، وبدت عليه “علامات الأرق والمرض”، وهو ما أثار في العائلة الحزن الشديد وانفجرت بالبكاء.

وقال الحاج برويز لأهله بأنه طلب الزيارة من إدارة سجن جو المركزي استثنائيا، وأضاف “الأعمار بيد الله، وقد طلبت الزيارة لكي أخبركم بوصيتي”، وسمّاها بـ”زيارة الوصية”.

وقال بأن “السجن نعمة من نعم الله في حياتي. سأموت وأنا مقتنع بأن طريقي هو طريق الحق”، وأوضح بأن السجن أتاح له أن يتفرغ للكتابة وتفسير القرآن والدعاء. وذكر بأن كل كتاب كتبه كان نتاج إرادته وآلامه ومعاناة السجناء، وقال “إن آهات السجناء من خلف جدران السجن تجرحني، كأبٍ لهم”.

وأضاف “سأظل مطالبا بحقوق الناس حتى آخر نفس، ولن أتنازل عن حق الناس”. وأكد بأنه معتقل “ليس من أجل حق خاص، بل لأجل حق الناس”، واصفا ما تقوم به الحكومة بأنها “سياسة قهر وظلم ونفاق وكفر”.

وقد أوصى كل فرد من أفراد العائلة بوصية خاصة خلال الزيارة التي طغت عليها العواطف الجياشة.

وكشف الحاج برويز خلال الزيارة الاستثنائية التي دامت ساعة ونصف؛ بأن الرموز وقيادات الثورة المعتقلين لازالوا يُعانون من العزلة عن العالم الخارجي، ويُمنع عنهم كل أشكال التواصل مع السجناء الآخرين والاطلاع عن الأحوال الجارية في البلاد.

وقد تأخر حضوره عن موعد الزيارة لأكثر من ساعة بسبب إجراءات التفتيش التي تسبق ذلك، حيث كانت القوات تحاول إجباره على وضع القيود والسلاسل في اليدين والرجلين، وهو ما رفضه وقال لهم بأنه “كبير في السن، ومريض ويمشي بعكاز، فكيف يضع السلاسل والقيود؟”.

وأخبر عائلته بآلامه ومرضه، وذكر بأنه لا ينام بسبب آلامه في العظام والرأس، كما أنه محروم من العلاج اللازم وتوفير اختصاصي مناسب لوضعه الصحي. كما كشف الحاج برويز عن زيارة للرموز قام بها نائب في البرلمان الخليفي (وهو عباس الماضي)، وقد بكى الأخير عندما رأى وضع الرموز المعتقلين، وعزلهم القسري عن العالم.

من جانبه، حمّل الناشط حسين جواد الحاكم الخليفي حمد عيسى “مسؤولية أي ضرر صحي” يتعرض له والده داخل السجن، واصفا وضعه الصحي بأن وصل “إلى طريق مسدود”، مبديا القلق من سماع خبر مفجع بوفاة أحد الرموز المعتقلين، وتساءل “هل هذا ما سيُشفي جنون ملك البلاد، إرضاءا لغروره الملكي؟ أم أنه عقاب على مطالب حقّة؟”.

١٢ اكتوبر ٢٠١٧, ٠٩:٤٤ المنامة
تعليقات