• مقال لملك البحرين يثير سخرية المعارضة

اثار المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز الاميركية بأسم ملك البحرين حمد بن عيسى , سخرية المعارضة البحرينية , اذ زعم فيه أن البحرين تشهد تعايشا سلميا ومحبة متبادلة على نحو واسع وبرعاية من نظامه.

كما روّج "حمد" في المقال لمزاعم تفيد بأن نظامه يحافظ على التعايش بين الأديان فضلا عن ترويجه للتسامح الديني , ما وصف من قبل نشطاء المعارضة بالاكاذيب المكشوفة.

واعتبرت المعارضة البحرينية المقال بأنه آخر الأمثلة على الأكاذيب التي يسوقها النظام الخليفي لإخفاء حقيقة جرائمه وتعدياته ضد اتباع اهل البيت عليهم السلام , اي السكان الأصليين في البحرين وتورطه في إثارة الفتنة المذهبية في البلاد لضمان سيطرته على الأوضاع   .

وتطرق حاكم البحرين في المقال الى لقاءه بحاخامات يهود على صلة بالكيان الصهيوني مثل الحاخام "مارفن هير" من مركز لوس انجلس " سيمون فيزنتال" و الذي وصف حمد بالصديق.

و الواضح من المقال, انه لم يتضمن نفيا لتصريحات نشرتها وسائل اعلام صهيونية وغربية نقل فيها الحاخام هير استياء ملك البحرين من مقاطعة الدول العربية لإسرائيل وأنه يُتاح لأي شخص من سكان البحرين حرية السفر إلى تل أبيب.

وفي الشهر الماضي، التقى نجل الملك البحريني ناصر حمد بمارفن هير في مدينة لوس انجلوس فيما ذكرت مصادر مطلعة بأن اللقاء شكل تثبيتا لسياسة التطبيع المتزايدة مع إسرائيل، لاسيما وأن مركز سيمون فيزنتال على صلة مباشرة مع تل ابيب.

من جهة اخرى , افاد نشطاء بحرانيون بأن مقال حمد يمثل شكلا من أشكال العلاقات الرامية إلى تبييض سمعة النظام الحاكم وخاصة بسبب الإدانات الموجهة ضده لتعدياته وجرائمه ضد مسلمي الطائفة الشيعية في البحرين حيث تؤكد تقارير دولية وأممية معاناة هذه الطائفة من الاضطهاد الطائفي الممنهج.

يأتي هذا المقال بعد نحو أسبوعين من سلسلة واسعة من التعديات التي قامت بها قوات النظام ضد المظاهر الخاصة بذكرى عاشوراء السنوية والتي تعد من المناسبات الدينية الهامة لأتباع اهل البيت ع في جميع دول العالم.

كما هددت السلطات مسؤولي المآتم والحسينيات بالاعتقال في حال المضي في إقامة المظاهر المرافقة لعمليات الإحياء العاشورائي، وهي تهديدات نفذتها السلطات بالفعل عبر استدعاء عدد من رؤوساء المآتم ومنشدي المواكب الحسينية.

ورغم أن الشيعة يمثلون أغلبية السكان في البحرين لكنهم يعانون من اضطهاد منظم يستهدف وجودهم المادي والثقافي والديني الى جنبا إلى جنب الاضطهاد السياسي، ومشروع التجنيس الرامي لتخريب التركيبة السكانية للبلاد.

وحفل مقال حمد بالحديث المركز عن اليهود والأقليات الدينية الأخرى في محاولة من النظام البحريني للإيهام بأن التعايش الديني في البحرين هو بسبب سياسة النظام الرسمية, في حين أوضح معارضون بأن التعايش السلمي بين الأديان والمذاهب في البحرين هو انعكاس لطبيعة المجتمع البحراني السلمي، مؤكدين في الوقت نفسه بأن آل خليفة عملوا منذ زمن على إثارة الخلافات والنعرات بين السنة والشيعة في البلاد ضمن ما يصفها محللون بسياسة "التشطير العمودي" في المجتمع والتي يضمن خلالها النظام استمرار نظامه الديكتاتوري وولاء السنة له .

 

١١ اكتوبر ٢٠١٧, ١٤:٠٨ المنامة
تعليقات