• ملك البحرين يزيح طلال بن محمد من رئاسة جهاز الامن الوطني بعد عامٍ واحد من تعيينه

أزاح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة رئيس جهاز الأمن الوطني طلال بن محمد آل خليفة من منصبه بعد عامٍ من تعيينه ليعيد عادل خليفة الفاضل الى منصبه السابق كرئيس لجهاز الامن الوطني.

وأستعاد عادل خليفة الفاضل منصبه كرئيس لجهاز الأمن الوطني بأمر ملكي حيث شغل المنصب في السابق لمدة 5 أعوام قبل أن يعيّن نائباً لوزير الداخلية.

تأتي هذه التغييرات المفاجئة بعد أيام على فضيحة تقرير غرف الموت الموسع الذي أصدرته ثلاث منظمات حقوقية لتوثيق انتهاكات جهاز الأمن الوطني البحريني.

ورصد التقرير الصادر عن (معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنتدى البحرين لحقوق الإنسان , ومنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان) أبرز الانتهاكات التي يمارسها منتسبو هذا الجهاز ضد عموم المواطنين ومنهم النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان والمطالبين بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ولاقى التقرير اصداءا إعلامية دولية واسعة وتناولته مئات الفضائيات التلفزيونية والصحف العالمية ورُفع إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

ويبرز التقرير تاريخ جهاز الأمن الوطني في البحرين وكيفية تأسيسه بالإضافة إلى الشخصيات التي تعاقبت على إدارته وأبرز المسؤولين عن تعذيب المعتقلين وممارسة الانتهاكات ضد المواطنين منذ بداية نشوء الجهاز المذكور.

كما يوثق التقرير أسماء عدد من الضحايا الذين تعرضوا إلى التعذيب على يد منتسبي جهاز الأمن الوطني، ومنهم بعض النشطاء الحقوقيين الذين تم استدعائهم في الفترة الأخيرة وتعرضوا إلى التعذيب والابتزاز، ومن بينهم الحقوقية إبتسام الصائغ و الإعلامي يوسف الجمري.

الى جانب ذلك أشار التقرير إلى المراسيم الصادرة بشأن الجهاز الأمن الوطني والصلاحيات الواسعة الممنوحة له والتي تضمن حماية المتورطين بالانتهاكات من الملاحقة القضائية.

هذا و قد دعت المنظمات الثلاث الحكومة البحرينية إلى قبول دعوات المقررين الأمميين الخاصين لزيارة البحرين والسماح لهم بالوصول الغير مشروط إلى جميع أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى تعديل القوانين والمراسيم التي تسمح للمسؤولين المتورطين بالتعذيب بالإفلات من العقاب.

وفي هذا الصدد علق رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان جواد فيروز على التقرير قائلًا : "اعتمدت السلطة في البحرين على المؤسسات العسكرية والأمنية لفرض هيمنتها على البلاد لبسط نفوذ الدولة البوليسية، وقد تنامى الدور القمعي لجهاز الأمني الوطني في الاونة الاخيرة  باستهداف المواطنين بعد صدور مرسوم ملكي بداية هذا العام زاد من صلاحياته واعتماده على التعذيب الممنهج وترهيب عموم النشطاء وأهاليهم بالأساليب اللإنسانية، و فِي غياب الفصل بين السلطات والقضاء العادل والرقابة المستقلة على الأجهزة الأمنية لن يمكن تحقيق اي اصلاح حقوقي. هذا التقرير جهد مشترك لتوثيق تاريخ الجهاز و استمراره في ممارسة الإنتهاكات الجسيمة و بعلم كبار المسؤلين في الدولة”.

في السياق ذاته اعتبر رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش،الانتهاكات التي تحدث بسبب ممارسات جهاز الأمن الخليفي هي نتاج انحراف العقيدة الأمنية، وشيوع ثقافة الإفلات في العقاب , حيث أصبح من آخر أولويات المنظومة الأمنية في البحرين توفير الحماية للمواطنين والمقيمين بل إذا احتاجت لجعلهم ضحايا لا تتردد في ذلك”.

من جهته، قال يحيى الحديد رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان "سمحت الصلاحيات الواسعة التي منحها الملك، بالإضافة إلى ثقافة الإفلات من العقاب السائدة والحماية من الملاحقة القضائية، بتمادي منتسبي جهاز الأمن الوطني في ممارساتهم التي تنتهك المواثيق الدولية وحقوق الإنسان , وكنشطاء حقوقيين علينا تسليط الضوء على الانتهاكات الحقوقية والدعوة إلى تصحيح مسار الأجهزة والهيئات الحكومية ذات العلاقة لضمان حماية حقوق المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم."

 

١٢ سبتمبر ٢٠١٧, ٢٠:٤٣ المنامة
تعليقات