Mar ١١, ٢٠٢٠ ١٦:٠٩ Asia/Bahrain
  • بدعم أمريكي فاضح.. نظام آل خليفة يسترخص أرواح الأبرياء

الانتهاكات الفاضحة والصارخة لحقوق الانسان التي ترتكبها بعض هذه الانظمة الخليجية ضد شعوبها، ليست مزاعم او ادعاءات تفبركها المعارضة، بل هي حقائق ثبتتها منظمات حقوقية دولية معتبرة بالاسماء والارقام،

يبدو ان الاموال التي تقدمها بعض الانظمة الخليجية للرئيس الامريكي دونالد ترامب ، وفتح اراضيها للجيوش والاساطيل الامريكية، والانبطاح امام "اسرائيل"، ليست بلا ثمن، ففي مقابل ذلك تقوم امريكا بتحصين هذه الانظمة القبلية الاستبدادية من اي مساءلة دولية مهما تمادت في ممارساتها القمعية ضد شعوبها  المطالبة بالحرية والكرامة الانسانية.

ان الانتهاكات الفاضحة والصارخة لحقوق الانسان التي ترتكبها بعض هذه الانظمة الخليجية ضد شعوبها، ليست مزاعم او ادعاءات تفبركها المعارضة، بل هي حقائق ثبتتها منظمات حقوقية دولية معتبرة بالاسماء والارقام، ولكن للاسف الشديد لم تحرك اي جهة دولية ساكنا ازاء هذه الجرائم بسبب دعم امريكا لها والغطاء السياسي الذي توفرها لها.

اللافت ان امريكا التي تدعم هذه الانظمة القبلية الرجعية الاستبدادية، ترفع زورا لواء الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان في العالم، واللافت ايضا ان امريكا لا تتذكر هذه الشعارات الا عندما يكون المُستهدف دولة تعارض سياسة امريكا، حيث يبدأ زعماء امريكا بذرف دموع التماسيح على الحرية والكرامة الانسانية.

من بين الانظمة الخليجية الاستبدادية التي تستخدم الدعم الامريكي اسوء استخدام هو نظام ال خليفة في البحرين، الذي لا يمر يوم الا ويرتكب جرائم بشعة بحق الشعب البحريني المسالم، حيث تمادى النظام بممارساته البشعة مثل الاعدامات والاغتيالات والسجن والتعذيب والنفي واسقاط الجنسية والطرد من الوظيفة و..، وهي جرائم موثقة من قبل المنظمات الدولية وحتى تلك التابعة للامم المتحدة.

اخر هذه الممارسات غير الانسانية لنظام ال خلفية كانت احكام الاعدام التي اصدرتها محاكم ال خليفة ضد حسين موسى ومحمد رمضان بتهم انتزعت منهما تحت التعذيب بشهادة البيان المشترك الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية"، واللذان طالبا سلطات البحرين بإلغاء أحكام الإعدام التي صدرت عبر محاكمات جائرة.

وقالت المنظمتان في البيان المشترك، إن محكمة التمييز البحرينية من المقرر أن تصدر حكمها النهائي في الأسابيع المقبلة في قضية المحكوم عليهما، بتهمة قتل شرطي، على الرغم من مزاعم تعذيبهما.

وأكّد نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، جو ستورك، وجود أدلة قاطعةٍ على أن الحكم على موسى ورمضان مرتين بالإعدام بُنِيَ على اعترافات حُصلت تحت التعذيب، ما يعد إدانة لنظام القضاء الجنائي في البحرين، ودعا محكمة التمييز إلى استغلال الفرصة لتصحيح هذا الخطأ الجسيم في القضاء بإلغاء أحكام إعدامهما.

وفي ذات السياق رأى مدير معهد البحرين، سيد أحمد الوداعي، أن التحقيق الشامل والمستقل حول تعذيب كل من موسى ورمضان أمر أساسي، وأنه لم تؤدّ ملايين الجنيهات من الدعم المقدم من الحكومة البريطانية إلى إجبار البحرين على محاسبة المعتدين المتورطين بالتعذيب، مشدداً على ضرورة دخول خبراء الأمم المتحدة إلى البحرين للتحقيق في الأمر.

تتخوف منظمات حقوق الانسان ان يتجاهل النظام الخليفي كعادته بدعم امريكي وبريطاني واضح هذه المناشدات، كما تجاهل من قبل عندما نفذ احكام الاعدام في 27 يوليو الماضي، بالشابين علي العرب وأحمد الملالي، بتهمة الارهاب!!، بعد محاكمة كانت عبارة عن فضيحة بسبب التعذيب الذي تعرض له الشهيدين.

ترى منظمات حقوق الانسان الدولية ان من الضروري ممارسة الضغوط على الراي العام الامريكي والبريطاني من اجل ان يمارس ضغوطا على الحكومتين الامريكية والبريطانية لتضغطا بدورهما على نظام ال خلفية لوقف اي مخططات تهدف إلى تنفيذ احكام الاعدام الجديدة ، وضمان محاكمتهما بموجب القانون والمعايير الدولية، وهي معايير اختفت في البحرين بالكامل منذ القمع الوحشي للحراك الشعبي البحريني السلمي الذي انطلق قبل 9 سنوات للمطالبة بطريقة حضارية بالحقوق والمساواة وعدم التمييز.

كلمات دليلية

تعليقات