٠٩ ابريل ٢٠١٩, ٢١:٢٢ المنامة
  • فيما يهرول نظام ال خليفة الى احضان

تظاهر البحرينيون رفضا لخطوات التطبيع مع العدو الصهيوني التي تنتهجها الأنظمة الخليجية ورفضا لدعوة وفد صهيوني للمشاركة في مؤتمر ريادة الاعمال الذي سيعقد في العاصمة البحرينية بمشاركة عشرات الصهاينة.

وفي سابقة خطرة دعا نظام آل خليفة الفاقد للشرعية أربعة متحدثين من الكيان الصهيوني إلى المشاركة في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال (٢٠١٩) الذي يعقد في المنامة من ١٥ إلى ١٨ أبريل الجاري .

وأطلق المحتجون هتافات ( كلا كلا للتطبيع)، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصور المسجد الأقصى. وفي حركة نوعية خط إسم الحاكم الخليفي (حمد) وعلم الكيان الصهيوني على الشارع ليكون مداسا للأقدام وعجلات السيارات، في تعبير يرمز إلى مقاومة مشاريعهما العدوانية.

وترافقت الحركة الإحتجاجية في الشارع مع تفاعل وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة في البحرين وخارجها تأكيدا على رفض التطبيع. كما قام العديد من النشطاء بمراسلة الوفود المدعوة إلى مؤتمر ريادة الأعمال العالمي .

ومن المتوقع أن تتسع رقعة الإحتجاجات الشعبية مع قرب موعد انعقاد المؤتمر المزمع في منتصف الشهر الجاري.

وقد عبر العلامة السيد عبدالله الغريفي عن رفضه للخطوة وقال أن أنظمة المسلمين وشعوبا تتحمل مسؤولية كبرى في الحفاظ على هوية المسجد الأقصى، والدفاع عنه في مواجهة كل محاولات التهويد، والعبث، والإساءة، والهيمنة.

وتسائل السيد الغريفي عن دور المسلمين في الدفاع عن الأقصى الشريف في مواجهة كل الأخطار التي تهدد هويته، وهوية القدس، وهوية كل فلسطين؟

وقال:” إن أية خطوة تشكل تمكينا وتقوية للوجود الصهيوني هي خطوة مرفوضة دينيا، ووطنيا، وشعبيا”.

وبدوره قال أمين عام جمعية وعد السابق رضي الموسوي إن” موقف الشعب البحريني واضح، الشعب البحريني مواقفه صلبة مع القضية الفلسطينية وهو مستمر في تقديم كل أشكال الدعم والتضامن مع هذا الشعب الذي ناضل من أجل تحقيق أهدافه المشروعة في تحرير أرضه واقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، واعتقد ان الشعب البحريني اليوم هو متضامن أكثر وذلك ما تشهده القضية من محاولة تصفية خاصة مع المشروع القادم المسمى صفقة القرن”.

وقد دعا علماء البحرين في بيان صادر عنهم اليوم “لكشف كل المطبعين ودعاته ومقاطعتهم أفرادا ومؤسسات وشركات وغيرها، وإعلان صرخة الرفض مدوية قوية لمؤتمر تمكين العدو وكل خطوات التآمر”، مشددين على أن “التطبيع مع العدو الإسرائيلي جريمة كبرى لا يمكن التغاضي عنها، وعلى أن المتآمرين والحمقى يخرقون سفينة الأمة بالتطبيع مع أعدى أعداء الإسلام والمسلمين، ولابد من وقف تلك الأيادي الآثمة عن مساعيها المهلكة للجميع”.

وقال علماء البحرين إن “وحدة الشعب والأمة وتراص صفوفها أمام معسكر التطبيع الإجرامي كفيل بإحباط جميع المؤامرات وإلحاق الهزيمة بالعدو المحتل وعملائه في هذه الحرب العدوانية، وإننا في البحرين أمام امتحان إلهيٍ حازم يتطلب إعلاء كلمة الحق والتضحية في هذا السبيل والوقوف سدا منيعا أمام هذا الإختراق الخطير، إذ يراد من البحرين أن تكون الخاصرة الرخوة لدخول العدو للمنطقة والخليج (الفارسي) بصورةٍ علنية بعد أن تم التمهيد له في الخفاء لسنوات طوال”.

وأصدر ائتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير، اليوم الاربعاء، بيانا أسماه "بيان الغضب" اعتبر فيه الدعوة لاستضافة الصهاينة في مؤتمر بالمنامة جريمة نكراء واصفا نظام آل خليفة بأنه في الصف الأول لتنفيذ كارثة التطبيع مع الكيان الصهيوني مؤكدا إننا في ائتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير نرى دعوة الصهاينة إلى المشاركة في مؤتمر يعقد في البحرين جريمة وتعديا صارخا على الإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

كما ندد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بـ”دعوة وفد من الكيان الصهيوني للمشاركة في مؤتمر اقتصادي مزمع عقده في مملكة البحرين منتصف شهر نيسان الجاري”، ووصفها بالخطوة المشبوهة والصادمة لعمال وشعب البحرين.

وفي بيان له، دعا الاتحاد مجلس إدارة تمكين الذي يرعى الدعوة إلى مراجعة هذه الخطوة التي تمس صميم مشاعر شعب البحرين المؤيد للحقوق الفلسطينية، والرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، التزاما بقرارات الجامعة العربية ومواقف كافة القوى الشعبية العربية والإسلامية، التي ترى في التطبيع طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الصامد، والتفافا على مطالبه العادلة وحقه المشروع في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

ويقف نظام آل خليفة في مقدمة المهرولين الى أحضان الكيان الصهيوني، وقد اتخذ مسار العلاقات بين الطرفين منحا تصاعديا وصل إلى حد التطبيع في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية وفي مقدمتها الأمنية.

وقد يثار التساؤل حول هرولة آل خليفة نحو التطبيع، وتوازي ذلك مع سباق التسلح، خصوصا مع ما تشهده البحرين من أزمة اقتصادية وإنتهاكات حقوقية رصدتها مختلف المنظمات الحقوقية الدولية على رأسها الأمم المتحدة.

وترى الكاتبة الاعلامية البحرينية ناهدة وهبة ان نظام آل خليفة يهرول في سباق محموم نحو صفقة عسكرية تلو الأخرى بهدف حيازة ترسانة عسكرية قوية تمثل نوعا من السير بركب الدول المجاورة مثل السعودية والامارات وكذلك قطر. ويمكن القول بأن الهدف الرئيس من وراء ذلك هو شراء السكوت الدولي عن انتهاكات حقوق الانسان وقمع الشعب البحراني بشتى الطرق، ناهيك عن انخراطه في العدوان على اليمن ضمن أسوأ كارثة انسانية شهدها التاريخ .

وتؤكد وهبة إن الموقف الشعبي في البحرين واضح للعلن برفضه الشديد واستنكاره لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهیوني. وردود فعل الشارع البحراني السابقة تفاوتت بين التظاهرات المناهضة لمشاريع التطبيع، والتصريحات وبيانات المؤسسات الدينية والجمعيات السياسية والأهلية وجمعية مقاومة التطبيع.

فقد ناضل شعب البحرين في أصعب المراحل التاريخية، ورغم مصادرة حريته وحقوقه والإعتداء على مقدساته، فما يزال يصارع من أجل البقاء ورسم طريق الحرية. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننسى وقوفه مع حركات التحرر العربي والعالمي وتأييده لجبهات المقاومة الوطنية والإسلامية ضد الكيان الصهيوني، وتقديمه قرابين الشهداء في سبيل التحرير ضد الكيان الإسرائيلي الغاصب. وملخص القول أن آل خليفة نحو التطبيع وشعب البحرين نحو المقاومة.

كلمات دليلية

تعليقات