١٥ مارس ٢٠١٩, ٢١:٤٣ المنامة
  • العلامة الغريفي: لا ينقذ الأوطان إلا بناء القلوب النظيفة والمعبأة بحب الله تعالى وخشيته

    أكد سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي يوم أمس الخميس 14 مارس/آذار 2019، على أنه لا ينقذ الأوطان إلا بناء القلوب النظيفة والمعبأة بحب الله تعالى وبخشيته.

 

وأشار العلامة الغريفي في حديث الجمعة بمسجد الإمام الصادق عليه السلام بمنطقة القفول في العاصمة المنامة، إلى أنه كلما تعبأت القلوب بحبِّ الله تعالى وبخشيته تشكلت النَّوايا الصَّادقة. وقال إنه ومن هنا يبدأ مشوار الإصلاح، والتَّغيير وتتحرّك الإرادة الجادَّة وتتآزر القُدرات، والطَّاقات.

وأضاف سماحته، أن الحديث عن حب الله وخشيته، ليس حديثًا طُوبائيًّا مثاليًّا لا علاقة الله تعالى بحركة الواقع، إنما هو حديث الواقع بكلِّ امتداداته الثَّقافيَّة، والأخلاقيَّة، والاجتماعيَّة، والاقتصاديَّة، والسِّياسيَّة، والحقوقيَّة والأمنيَّة.

وتابع العلامة الغريفي قائلاً “كم تتعب الأنظمة في محاولة إصلاح كلِّ هذه الامتدادات؟ وكم تبدل الأموال، والطَّاقات؟ إلَّا أنّ الأوضاع لا تتغيَّر كما أن أزمات السياسة والاقتصاد والثقافة والحقوق لا تتغير كلها.

ورأى أن المشكلة تكمن في تغيير الذَّات وفي تنقية القلوب، وليس في تغيير المظاهر وصنع الهياكل، إلا أن هذا لا يعني وفق سماحته بأننا  لا نحتاج إلى عقول كبيرة تفكِّر، وإلى قُدُراتٍ علميَّة متخصِّصة وكفاءات ومهارات وخبرات، حيث إن الأوضاع لا تعالج بالجهل والتخلف وإنما بالعلم والقدرات والخبرات المتقدمة.

ولفت العلامة الغريفي إلى أن كل منتجات هذا العلم، وهذه القُدُرات، والخبرات المتقدِّمة تفشل كلَّ الفشل ما دام الفساد يتمركز داخل النُّفوس والقلوب. وأضاف “فالأمانة، والصَّلاح، والنَّظافة، والصِّدق، والإخلاص مقوِّمات أساس لنجاح مشاريع التَّصحيح. وهي التي تعطي للكفاءات، والقُدُرات العلميَّة أدوارها النَّاجحة في إصلاح الأوضاع.” وتابع “فكما أنَّ هذه المقوِّمات لا تستغني عن القُدرات، والكفاءات، والخُبرات، فالأمانة، والنَّظافة، والإخلاص لا تصحِّح أوضاعًا إذا غابت القُدرات، والكفاءات. فكذلك هي القُدرات، والكفاءات تفشل كلَّ الفشل إذا غابت الأمانة، والنَّظافة، والإخلاص.”

Tags

تعليقات