١٥ مارس ٢٠١٩, ٢١:٤١ المنامة
  • الوفاق: البحرين تكمل عامها الثامن تحت قانون الطوارئ والأفق مسدود أمنياً ودستورياً وسياسياً واقتصادياً

قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية اليوم الجمعة 15 مارس/آذار 2019، إن البحرين تكمل اليوم عامها الثامن وهي ترزح تحت قانون الطوارئ الذي أدخل البلاد في دوامة عدم الاستقرار وتعطيل الدولة ومؤسساتها وانهيار كل جسور الثقة وانتهاء التوافق الوطني.

 

وقد أعلن النظام بشكل صوري رفع حالة الطوارئ إلا أن كل الوقائع والاجراءات والممارسات تكشف عن أن البحرين تعيش تحت وطأة قانون الطوارئ فأعمال الانتقام تصاعدت وأعداد السجناء في تزايد مستمر للحد الذي أصبحت فيه البحرين أكثر دولة في عدد السجناء السياسيين ومستوى الرعب والتهديد وانعدام الأمن أصبح بعد ثمان سنوات أكبر من أي زمن مضى.

الوفاق وفي بيان أصدرته، أكدت على أن الدستور عملياً معطل لأن أهم بنوده لا يعمل بها والاجراءات على الأرض لا تعترف بالدستور رغم أن هذا الدستور محط خلاف وليس عليه توافق وقد صدر كما هو معروف من طرف الحكم بشكل منفرد.

ولفتت الوفاق في بيانها إلى أن القوات الخارجية (من بعض الدول الخليجية) التي دخلت البحرين وساهمت في سحق وطحن عظام المواطنين لازالت متواجدة وتمارس دورها في مواجهة أبناء البلد وهو ما اثبتته العديد من الوقائع والحوادث، فيما لا زالت جرائم وتجاوزات حقوق الانسان مستمرة بل تحدث في كل ساعة ومن دون أي رادع بل تتبجح السلطة بهذه الجرائم.

وأشارت إلى أن مكونات البحرين الأساسية تتعرض لجريمة بشعة تتعلق بكل تفاصيل وجودها بسبب التجنيس السياسي وتغيير هوية البلد والحرمان من أبسط ظروف الحياة الآمنة والكريمة والحريات والحق في الحياة وكل تلك الممارسات تحدث وكأن أقسى قوانين الأحكام العرفية تطبق عليهم في التفكير والرأي والاعتقاد والوظيفة ولقمة العيش والبعثة الدراسية وأبسط ظروف واحتياجات المواطن. وقالت الوفاق إن النظام سعى إلى تغيير بعض الآليات ولكن التنفيذ قائم على قدم وساق وإن تأسيس بعض المنظمات والمؤسسات الوهمية أو الصورية ومحاولة إقناع بعض الأنظمة الداعمة ضمن لعبة المصالح الرخيصة، كونها تشكل غطاءً لجرائم وانتهاكات وتجاوزات بشعة ومنها مركز الملك حمد للتعايش السلمي والأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية السجناء والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حيث يتعرض المواطنين تحت ستار هذه المؤسسات وغيرها للتعذيب وشتم معتقداتهم واتهامهم في شرفهم وأعراضهم وتعطيل مؤسسات الدولة لصالح القبضة الأمنية المجنونة.

الوفاق، وإذا شددت على أن القضاء والمحاكم منذ إعلان حالة الطوارئ يوم 15 مارس 2011 حتى الآن تعمل بعنوان الطوارئ لخدمة الدولة البوليسية وإصدار أحكام طوارئ لا تراعي أدنى مستويات العدالة والإنسانية. مشيرة إلى أن حجب ومنع كل الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وحرية التجمع والتظاهر وحرية تكوين الجمعيات وحرية التنقل والحريات الدينية والحريات الإعلامية، بل تجاوز النظام ذلك لتعطيل الحق في الحياة والحق في التعليم والحق في التوظيف مستخدماً أساليب وإجراءات مختلفة لمنع آلاف المواطنين والمواطنات من ذلك.

ونوهت الوفاق إلى أن تعطيل السلطات الثلاث لصالح القرار الأمني المنفلت وغير العاقل ومن ذلك تحويل البرلمان لمؤسسة عرجاء وصورية لا تملك أي قرار أو تأثير ولا تتحرك إلا عندما تكون السلطة والأمن هو المحرك الأساسي لها.

واختتمت الوفاق مؤكدة على أن ما يجري بشكل مستمر ودائم في البحرين من مداهمات واقتحامات يومية وهو ما حدث لعشرات الآلاف من المنازل منذ 2011 حتى اليوم من دون توقف، واعتقال الآلاف واستمرار التعذيب الوحشي الممنهج والمعاملة الحاطة للكرامة وإسقاط الجنسيات والتحريض المذهبي والتحريض ضد المعارضة وغلق الجمعيات السياسية وحرمان الآلاف من المشاركة السياسية.

وقالت الوفاق إن حجم الاستبداد وحكم الفرد وسرقة المال العام ونهب الثروات وتجفيف منابع الحياة ومقومات الدولة من خلال الإفلاس وتبذير أموال الدولة وفي المقابل إفقار المواطن وفرض الضرائب على كاهله مع استمرار البطالة وتمكين الأجانب على حساب البحرينيين مع ضعف الرواتب وغياب الرؤية والمشروع واعتماد الارتجالية والتخبط بسبب استحكام قبضة الاستبداد.

Tags

تعليقات