٣١ ديسمبر ٢٠١٩, ١٨:٥٢ المنامة
  • رابطة الصحافة البحرينية بالتقرير السنوي للحريات الإعلاميّة في البحرين 2018: 86 انتهاكاً لحرية الإعلام والتعبير

وثقت رابطة الصحافة البحرينية نحو 86 انتهاكاً لحرية الإعلام والتعبير خلال العام 2018 ما يؤكد بوضوح بأنه لا يوجد أي تسامح في البحرين مع حرية التعبير في المواضيع التي لا ترغب السلطات في مناقشتها. وقالت الرابطة أن هذه الانتهاكات شملت 21 حكماً قضائياً و32 استجواباً انطوى بعضها على التعذيب للمُستَجْوبين و24 اعتقالاً، إضافة إلى 9 حالات تمثل إعاقة عن مزاولة العمل.

وفي التقرير السنوي للحريات الاعلامية في البحرين لعام 2018، أدانت الرابطة استهداف الصحفيين والمدونين والمصورين الذي ترى أنه أصبح سلوكاً ممنهجاً وشائعاً، وهو من أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع سمعة البحرين على المستوى الدولي في ما يتعلق بحرية الإعلام.

وطالبت رابطة الصحافة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام للتدخل العاجل وممارسة الضغط على الحكومة البحرينية من أجل الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن جميع المصورين والإعلاميين والنشطاء المحتجزين بسبب مزاولتهم عملهم في تغطية الاحتجاجات أو ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير. وإلى إيقاف الملاحقات والاعتقالات التعسفية والمحاكمات القضائية بتهم “إهانة الملك” و“بث بيانات كاذبة” لنشطاء الإنترنت والإعلاميين وتهمة “التجمهر” للمصورين و“التحريض على كراهية النظام” للسياسيين، وكل ما يتصل بالحد من حرية الرأي والتعبير في البلاد.

كما طالبت بفتح الحريات الإعلامية والصحافية في البلاد وإغلاق مكتب الرقابة على الإنترنت في وزارة الاتصالات والغاء العمل بقانون رقم (47) لتنظيم الصحافة والنشر والطباعة في البلاد. وإلى إنهاء احتكار السلطة للإعلام التلفزيوني والإذاعي والمكتوب وفتح وسائل الإعلام للرأي الآخر المعارض، وبما يشمل اعادة التصريح لصحيفة الوسط بالصدور. ودعوة مقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير إلى جدولة زيارة عاجلة إلى البحرين.

وفي التقرير أوضحت رابطة الصحافة البحرينية أن أبرز التهم التي وجهت للموقوفين كانت “التحريض على كراهية النظام” و“إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” و“إهانة هيئة نظامية” و“التعرض بالشتم لرموز ملة معينة” و“السب والقذف عن طريق النشر” و“التحريض على مقاطعة الانتخابات“.

وفاقَمَ هذه الأجواء الخانقة تمرير السلطات قانون العزْل السياسي الذي شمل منع أعضاء الجمعيات المعارضة التي تمّ حلها، والناقدين المستقلين، من المشاركة في الانتخابات سواء بالتصويت أو الترشح أو الظهور في الأقنية الإعلامية المختلفة. وهو الأمر الذي جعل الفضاء الإعلامي في البحرين، وعلى الخصوص الصّحافة، أشبه ما يكون بنسخ مكررة من الجريدة الرسمية. بحسب الرابطة

أما على صعيد الانتخابات التي جرت في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المرصود وقاطعتها المعارضة فقد تم منع الصحافة والإعلام من نقل حقيقة ما شهدته الانتخابات، كما تمّ منع دعاة المقاطعة من الولوج إلى وسائل الإعلام المختلفة أو إبداء وجهات نظرهم رغم أن الحق في التعبير عن كل ذلك أمر كفله الدستور البحريني في المادة (23). وسبق ذلك إطلاق تهديدات بحرمان مقاطعي الانتخابات من الخدمات الحكومية والإسكانيّة، وقيام وزارة الداخلية بتجريم إبداء الرّأي بالمقاطعة والتهديد بملاحقة أيّة دعوات تصدر بذلك عبر أيّ وسيلة. وهو الأمر الذي قامت بتنفيذه فعلاً عبر إحكام الرقابة على الآراء على منصّات التواصل الاجتماعي إلى درجة اختفى معها أي رأي آخر في الانتخابات خشية الاعتقال. بينما اعتقل نائب برلماني سابق بعد أن عبّر عن موقف شخصيّ أشار فيه إلى قراره وعائلته بمقاطعة الانتخابات.

Tags

تعليقات