• تعريف جديد للإرهاب في البحرين عبر مرسوم ملكي

   عبر مرسوم ملكي جديد صدر اليوم وحمل الرقم 57 لسنة 2018 استبدل تعريف “الإرهاب” الوارد في المادة الأولى من المرسوم رقم4 لسنة 2001 والذي يحمل عنوان “حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

 

 

وجاء نص المرسوم على الشكل التالي: “كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيًّا كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو أعراضهم أو حريتهم أو أمنهم أو حقوقهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو المرافق الدولية للخطر، أو تهديد الاستقرار أو السلامة الإقليمية أو الوحدة السياسية أو سيادة الدول المستقلة”.

 

تجدر الإشارة إلى أن مقررين أمميين خاصين كانوا قد أكدوا أن البحرين تستخدم قانون الإرهاب لقمع النشطاء والمعارضين وتقويض العديد من الحقوق والحريات وعلى رأسهم المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

 

في تقريره المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في دورته الثامنة والثلاثين قال المقرر الخاص إن البحرين من بين دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي أثار سن قوانين مكافحة الإرهاب الجديدة فيها مخاوف بشأن استمرار قمع النشطاء والمعارضين.

 

وقال إن بعض البلدان ومن بينها البحرين والتي تبنت قوانين جديدة بشأن الإرهاب استهدفت بشكل متزايد نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان من خلال الإجراءات القانونية وغيرها من التدابير الإدارية مثل فرض حظر السفر كوسيلة لمضايقة عملهم وتخويفهم وإعاقتهم عن الدفاع عن حقوق الإنسان.

 

وذكر إنه ومن خلال عدد من مشاريع التعديلات على قوانين مكافحة الإرهاب، تم إدخال أحكام قانونية تقوض العديد من الحقوق بما في ذلك الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

 

وذكر إنه كرر الإعراب عن قلقه فيما يتعلق بتشريعات مكافحة الإرهاب، والذي يمكن استخدامه بشكل قاس لتقييد حريات الأفراد، ولا سيما عن طريق إدخال تعريف واسع لمصطلح “الإرهاب”.

 

وكانت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد أكدت أن قلقا يساورها تعريف الإرهاب في البحرين الذي قالت إنه عرضة لتفسير واسع النطاق والذي قد يؤدي إلى انتهاكات للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.

 

كما عبرت اللجنة عن قلق إزاء التقارير التي تفيد باستخدام القانون على نطاق واسع خارج نطاق الإرهاب، بما في ذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين، مشيرة إلى أنه ينبغي للدولة الطرف أن تجعل تشريعاتها وممارساتها المناهضة للإرهاب ومكافحة التطرف تمتثل امتثالاً كاملاً لالتزاماتها بموجب العهد الدولي والتأكد أن تطبيق هذه التشريعات لا يقمع السلوك والحماية المحميين. كما ينبغي أن تضمن احترام الحقوق في محاكمة عادلة والوصول إلى العدالة في جميع الإجراءات الجنائية المتعلقة بالإرهاب.

 

Tags

٠٧ ديسمبر ٢٠١٨, ٢١:٤٥ المنامة
تعليقات