• الأمم المتحدة خاطبت حكومة البحرين حول قضية علوي سيد حسين ورفاقه وطالبت بإعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية

كشف لجنة تابعة للأمم المتحدة في وقت سابق مراسلات بينها وبين الحكومة البحرينية وجّهت فيها تساؤلات بشأن الأحكام الصادرة بحق كل من أحمد المتغوي وفاضل عباس رضي وسيد علوي سيد حسين، بالإضافة إلى ثلاثة رجال آخرين، اتّهموا بالتخطيط لاغتيال القائد العام لقوة الدفاع المشير خليفة بن أحمد آل خليفة.


وكانت المحاكم العسكرية في البحرين قد قضت بإعدام الرجال الأربعة، لكن الملك نقض الحكم ولم يصادق عليه، وقرّر بخفضه إلى السجن المؤبّد في أبريل/نيسان الماضي.

وشملت التساؤلات التي احتوتها الرسالة الأممية الادعاءات حول الانتهاكات بحق المتهمين، ومن بينها تعريضهم للاختفاء القسري والتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم، وكذلك حرمانهم من مقابلة محامييهم والوصول إلى التمثيل القانوني حتى مراحل متأخرة من محاكمتهم.

وأكدت اللجنة أن الاتهامات  الموجهة إل المتهمين لا تُعّد من الجرائم الأكثر خطورة، والتي يمكن أن يحكم بها بالإعدام، وفقًا للقانون الدولي، بالإضافة إلى كونهم حوكموا في محاكمة جماعية من قبل محكمة عسكرية، وقالت إن محاكمتهم لا تبدو عادلة وفقًا لضمانات الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت اللجّنة عن قلقها بشأن وضعهم في السّجن الانفرادي في زنزانات صغيرة جدًا لفترات طويلة، والتّحقيق معهم وتعريضهم للتّعذيب ولسوء المعاملة للحصول على اعترافات منهم.

وطالبت اللّجنة بضمان إعادة محاكمتهم، في حال وجود أدلة موثوقة على تورطهم في جرائم  خطيرة، ولكن من قبل محكمة مدنية توفر جميع ضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ورأت أن أحكام الإعدام هذه تعتبر أعدام تعسفية وفقًا للقانون الدولي، وهو بالتالي أمر غير قانوني.

وأوصت اللجنة الحكومة البحرينية بوقف عقوبة الإعدام بشكل رسمي، والنّظر في مسألة إلغائها بالكامل.

وأشارت اللجنة إلى أنّ هذه الادعاءات تتعارض مع الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة أو العقاب القاسي أو اللا إنساني أو المهين. وبالإضافة إلى ذلك، تتعارض [هذه الادعاءات] مع إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وطالبت اللجنة الحكومة البحرينية بتقديم أي معلومات إضافية بشأن الادعاءات المُشار إليها، وأيضًا بتقديم معلومات مفصلة بشأن الأسس القانونية للقبض على المتهمين واحتجازهم ومحاكمتهم وإصدار أحكام الإعدام من قبل المحكمة العسكرية العليا ضدهم، والأحكام الأخرى الصادرة ضد المتهمين معهم في القضية ذاتها.

وطالبت اللجنة البحرين أيضًا بأن تشرح كيف تتوافق هذه التّدابير مع التزامات البحرين بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصًا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التّعذيب. كما طالبتها بشرح سبب تعرض هؤلاء الثلاثة، وربما متهمين آخرين، للاختفاء القسري، وحرمانهم من الاتصال بعوائلهم ومحاميهم.

وقد وقع على الرسالة كل من إلينا شتاينرت، نائب رئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وبرنارد دوهايم، رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وآغنيس كالامار، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو الإعدام التعسفي، وديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق بحرية الرأي والتعبير، ودييجو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلالية القضاء والمحامين، وفيونوالا ني آولان، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مواجهة الإرهاب، ونيل ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقاب القاسي أو اللاإنساني أو المهين، وأحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد.

Tags

١١ اغوسطس ٢٠١٨, ١١:٠٣ المنامة
تعليقات