• الأولوية للبحريني المؤهل كذبة مكررة من وزارة التربية والتعليم: اعتماد 40 معلماً سعودياً للتدريس في البحرين

لا تكف وزارة التربية والتعليم عن تبرير إهمالها للكفاءات الوطنية والاستعانة بالمعلمين المعارين من الخارج للعمل في سلك التعليم بحجة عدم وجود مواطنين مؤهلين.

حجج وزارة التربية الواهية في عدم توظيف الكفاءات الوطنية في ظل الممارسات التمييزية المقيتة التي كشفت عنها التقارير الدولية وليس آخرها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، هذه الحجج تسقط أمام الوثائق والواقع المرير الذي يعيشه آلاف من العاطلين التربويين.

زعمت وزارة التربية والتعليم أن القائمة التي نشرتها قناة اللؤلؤة لمجموعة من المعلمين المعارين للعمل في الوزارة مفبركة، إلا أن الصحافة المصرية الرسمية نشرت هذه القائمة من المصدر وهي مديرية التربية والتعليم في محافظة كفر الشيخ بجمهورية مصر التي أكدت الموافقة على إرسال 38 معلماً مصرياً إلى البحرين في تخصصات الإنجليزي والرياضيات واللغة العربية.

الوزارة قالت في بيانها إن الأولوية للبحريني المؤهل وإنها تعكف حاليًا على استكمال اجراءات توظيف البحرينيين المؤهلين لسد الشواغر، بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية وأنها وفي جميع الأحوال لا تلجأ إلى التعاقد الخارجي إلا بعد استيفاء حاجتها من التوظيف المحلي.

هذا التصريح لا يعدو كونه صادراً عن إدارة للعلاقات العامة والإعلام في الوزارة التي تشتهر بالتمييز الطائفي، كشهرتها في الغياب المستمر للشفافية في إعلان نتائج القبول والمقابلات والتوظيف ومنع التظلم على التجاهل المتعمد من الوزارة للمتقدمين من المواطنين لشغل وظائف سلك التعليم.

البحريني اليوم يطرح مئات الأسئلة، وتراه يسأل كل مَن قام بالتقديم لشغل وظيفة في التربية عن ما إذا تم الاتصال به وماذا بعد، البحريني اليوم لا يعرف مصير أوراقه التي قدمها إلى الوزراة ولا يعرف أيضاً ما هي نتائج الامتحانات التي خاضها، وعندما يحاول أن يرفع تظلم على تجاهل استفساراته فإن الوزارة تتعامل معه وكأنها وزارة أمنية فالمعلومات هنا ممنوعة النشر، وكذلك معرفة نتيجة امتحان التوظيف الذي خضته مرفوض، عليك أن تنتظر اتصالاً منا لإجراء مقابلة لكشف توجهك السياسي وإنتمائك الطائفي وإن لم يكن فأنت راسب، يقول لسان حال الوزارة.

في ظل هذا الكم من التعتيم والمغالطات التي تنشرها وزارة التربية لصرف نظر الرأي العام عن ممارساتها، فإن وزارة التربية والتعليم السعودية اعتمدت بكل شفافية وبالوثائق المكشوفة والمنشورة قراراً بإرسال 40 معلماً سعودياً للتدريس في مدارس البحرين، وذلك من أصل 60 معلماً سترسلهم السعودية للتدريس في الخارج.

المعلمون السعوديون سيكونون في تخصصات “كيمياء، أحياء، فيزياء، رياضيات، تربية إسلامية، لغة إنجليزية، لغة عربية، حاسب آلي، اجتماعيات” ورغم أنهم هنا بنظام الإيفاد إلا أنه يفترض بأن وزارة التربية تعكف حاليًا على استكمال اجراءات توظيف البحرينيين المؤهلين في هذه التخصصات كون “الأولوية للبحريني”، لكن لا أولوية هنا، القرار صدر وهؤلاء سيأخذون مقاعدهم سواء لعام دراسي واحد أو حتى 4 أعوام، وسيبقى المعلم المواطن العاطل ينتظر دوره، وكلما ثار غضبه ستخرج له إدارة العلاقات العامة والاعلام بالوزارة لتقول إنها اعتادت على مثل هذه الفبركات سنويًا.

104

١٧ يوليو ٢٠١٨, ١٩:٤٧ المنامة
تعليقات