• المركز العُماني لحقوق الانسان: البحرين تستخدم إسقاط الجنسية كسلاح لقمع وإقصاء المعارضين

قال مدير المركز العُماني لحقوق الانسان نبهان الحنشي إن إبطال أو إسقاط الجنسية أصبح اليوم للأسف أمرا عاديا تمارسه السلطة في البحرين كسلاح لمحاربة وقمع وإقصاء كل معارض لسياساتها، حيث أنه وبحسب بعض المصادر الموثوقة؛ فإن السلطات البحرينية ومنذ 2011، جرّدت أكثر من 733 مواطنا بحرينيا من جنسياتهم رغم أنهم مواطنون ولدوا في البحرين من آباء وأمهات بحرينيين.

وأضاف أن هذا الإجراء شهد اضطرادا غير مسبوق بعد 2014 بعد أن قامت السلطات في البحرين بإجراء تعديلات على القانون الجنسية الصادر في 1963، بحيث يسمح للحكومة بإبطال جنسية أي مواطن يتم تفسير أنشطته على أنها ضد الأمن العام أو تضر مصالح المملكة، ليشهد عام 2018 وحده 227 حالة إسقاط جنسية!

وفي كلمة له عن “إسقاط الجنسية في البحرين ” خلال ندوة موازية في مجلس حقوق الإنسان، أشار إلى أنه ورغم أنّ هذه الإجراءات مخالفة للقوانين الدولية ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة لقانون الإنسان وكذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ورغم أن المنظمات الدولية الحقوقية وحتى السياسية مثل العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وكذلك البرلمان الأوروبي أدانوا هذه التصرفات التي اعتبروها وسيلة لمحاربة المعارضين في البحرين، إلا أن البحرين كنظام سياسي، لازالت تتمتع بعلاقات وطيدة وأكثر من جيدة مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى جانب علاقاتها المتينة مع الدول العربية عامة والخليجية خاصة التي تمارس الغطاء السياسي على هكذا نوع من الجرائم.

وذكر أن  أن إبطال أو إسقاط الجنسية لا يترتب عليه فقط حرمان المواطن من جنسيته، بل كذلك هناك أضرار جانبية على مستويات عدة مثل الاجتماعي والنفسي والاقتصادي. هذه الأضرار لا تطال المتضرر المباشر فقط بل كذلك أفراد عائلته، خاصة إذا ما كان المواطن لديه أطفال أصغر من السن القانوني مما يترتب عليه حرمان هؤلاء الأطفال من جناسيهم أيضا. كما أن فاقد الجنسية يفقد العديد من المميزات على المستوى المدني، مثل أن يفقد أي عقار يملكه بالتالي يرغم على بيعه كرها، وفقده لعمله إن كان يشغل وظيفة حكومية أو غير حكومية، وفقده لراتب التقاعد إذا كان يتقاضى راتبا بالإضافة إلى المشاكل التلقائية المترتبة على حركته عبر الحدود الدولية.

وأعلن المركز العماني لحقوق الإنسان، مشاركته لنظرائه من منظمات وجمعيات ومؤسسات حقوق الإنسان بمختلف صفاتها، إلى الدعوة لبعض التوصيات لحكومة البحرين وكذلك للمجتمع الدولي والحقوقي، من أجل إنهاء وإيقاف حالات إبطال الجنسية.

Tags

٢٢ يونيو ٢٠١٨, ١٥:٣٨ المنامة
تعليقات