• العلامة الغريفي: أي مشروع سياسيٍّ يحتاج إلى مبادرة حقيقيّة وجادّة من قبل النّظام وإلى تهيئة المناخات

– شدد سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي على أن أي مشروع سياسيٍّ يحتاج إلى مبادرة حقيقيَّة وجادَّة من قبل النّظام في أيّ وطن، وكذلك إلى تهيئة المناخات.

وفي حديث الجمعة، شدد سماحته أيضاً أن أي مشروع سياسيٍّ يحتاج إلى تفاعلٍ صادقٍ ومخلص من قبل الشَّعب في هذا الوطن، أو ذاك. وقال إن الحديث عن المناخات هو  في غاية الأهمِّية، فالفارق كبير بين مناخات محفِّزة على الحضور في المشروع السِّياسيِّ، ومعوِّقات تعقِّد هذا الحضور.

واشار السيد الغريفي إلى أن مسؤوليَّة الأنظمة، ومسؤوليَّة الغَيَارى على الأوطان هو التَّآزر؛ من أجلِ إنتاج المناخات الصَّالحة؛ لنجاح المشاريع السِّياسيَّة. معتبراً أن أيَّ محاوله لخلق (المثبِّطاتِ، والمكبِّلاتِ، والمعوِّقات) لا تصبُّ في صالح الخَيَارات السِّياسيَّة النَّاجحة، بل تكرِّس حالات العزوف والقطيعة، وتعقِّد المسارات السِّياسية.

وأضاف قائلاً “إنَّ المسألة ليست كلامًا يقال، أو خطابًا يُطرح، إنَّما هي الممارسة الفاعلة والقادرة على خَلْق المناخات، وصنع المحفِّزات. إنَّ صوغ الحسِّ الشَّعبيِّ المتفاعل مع المشرعات السِّياسيَّة في حاجة إلى خطاب، وإلى ممارسات.

وأكد سماحته على أن الخطاب الرَّسميُّ أوَّلًا، وأيُّ خطاب آخر ثانيًا هو القادر على أنْ يصوغ (الحسَّ الشَّعبيَّ) المتفاعل مع (المشروع السِّياسيِّ، إذا كان خطابًا واقعيًا رشيدًا صادقًا، وقادرًا على إزالة المعوِّقات، وخَلْق المناخات الصَّالحة).

ورأى أنه إذا كان للخطاب هذا الدَّور الكبير، فالممارسات الصَّالحة والتي تحمل كلَّ الصِّدق، والإخلاص هي الأقدر على معاجلة أزمات الأوطان، وعلى إنتاج المناخات الصَّالحة، وعلى إزالة كلِّ المعوِّقات، والمحفِّزات.

وشدد السيد الغريفي على أن الوطن في هذه المرحلة بحاجة إلى درجاتٍ عاليةٍ من التَّآزر، والتَّعاون؛ من أجل إنهاء كلِّ الأزمات، ومن أجل بناء وطن المحبَّة والتَّسامح، ووطن التَّآلف والتَّآزر، ووطن الأمن والاستقرار، ووطن الخير والازدهار. كما شدد أن المرحلة بحاجة أيضاً إلى الحكمة  في مواجهة كلِّ التَّعقيدات، وكلِّ المعوِّقات، والأزمات.

كما أكد سماحته في سياق حديثه، على الحاجة العاجلة إلى معالجة أوضاع المعيشة، وعدم إضاقة إرهاقات تعقِّد أوضاع النَّاس الحياتيَّة، وتضاعف من معاناتهم. مشيراً إلى إنَّ الهمَّ المعيشيَّ يشكِّل أكبر الهموم لدى المواطنين، فالسِّياسات النَّاجحة هي القادرة على أنْ تخفِّف من هذه الإرهاقات، وهذه المعاناة.

هذا وشدد السيد عبد الله الغريفي على وجوب عدم نسيان أنْ نثمِّنَ لأبناءِ الأرض المحتلَّة لأبناء فلسطين مواقف التَّحدِّي والصُّمود، ومواقف العزَّة والشُّموخ، ومواقف الكرامةِ والإباء. وأن نثمن لمسيراتِ العودةِ إصرارَها، وإباءَها، وتضحياتها، وشهداءها، وجَرْحَاها. وأنْ نثمِّن أيضاً  كلَّ المواقفِ المساندةِ والمؤيِّدةِ، والمناصرةِ، والمدافعةِ عن حقول الشَّعب الفلسطينيِّ المظلوم.

٢٢ يونيو ٢٠١٨, ١٥:٢٢ المنامة
تعليقات