• عامان على إغلاق “التوعية الإسلامية” بتهمٍ واهية.. تاريخ من العداء الرسمي للطائفة الشيعية

لم يكن مشهد هدم المساجد في فترة الطوارئ عام 2011 هو الحلقة الأخيرة في مسلسل الاضطهاد الطائفي في البحرين، فهو مجرد صورة بشعة من صور عدة مارسها النظام على مدى السنوات الأخيرة في محاولة للإجهاز على الحراك الشعبي المطالب بالتحول الديمقراطي الحقيقي.

العام 2016 .. بدأ النظام فصلاً جديداً من فصول الإضطهاد الطائفي وكان منتصفه وتحديداً في يونيو ذروة الانتقال إلى مرحلة جديدة من العداء المكشوف للوجود الشيعي، بدأ مع إغلاق المكاتب والمؤسسات الدينية، وصولاً إلى استهداف الفرائض والشعائر وكبرى المرجعيات الدينية سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم.

جمعية التوعية الإسلامية كبرى الجمعيات الثقافية في البحرين كانت أحد أبرز الأهداف الذي بيّت لها النظام نية الاستهداف ضمن سلسلة لا تنتهي من الاستهدافات.

ظهيرة 14 يونيو 2016، مليشيات مدنية وقوات مدججة بالسلاح تحاصر المبنى الواقع في منطقة الدراز، على شارع البديع الحيوي، وتقتحمه بشكل غير قانوني ودون إبراز أي أوراقٍ قضائية رسمية.

وزارة العمل والتنمية الإجتماعية أعلنت بعد هذا الاقتحام الهمجي، حل جمعيتي التوعية الإسلامية كبرى الجمعيات الشيعية الدينية في البحرين وجمعية الرسالة لإضفاء صبغة رسمية على مشهدٍ بوليسي لا يمكن تبريره.

لم تتضح التهمة الموجهة للمؤسسة الثقافية إلا بعد أيامٍ، اقتادت فيها السلطات الأمنية القائمين على هذه المؤسسة ووجهت لهم تهم جمع الأموال دون ترخيص، وهي تهمة لم تصمد حتى أمام السلطة نفسها.

المفارقة هنا أن السلطة وكعادتها في خلط الأوراق، علّقت نشاط إحدى الجمعيات السلفية المتورطة في تمويل جماعات إرهابية تقاتل في سوريا والعراق وتمدها بالمال والموارد البشرية، لكن هذه الجمعية سرعان ما تم إعادة نشاطها بعد انتفاء أسباب خلط الأوراق.

لا زالت جمعية التوعية الإسلامية وبعد مرور عامين كاملين على إغلاقها، مقفلة بالشمع الأحمر كما هو حال المجلس الإسلامي العلمائي وجمعية الرسالة الإسلامية ومكتب البيان، هذه المباني المقفلة ستبقى شاهدة على الاضطهاد الطائفي الموثق وستبقى تؤرخ في كلِ يومٍ لهذا النظام جرائمه.

١٤ يونيو ٢٠١٨, ١٢:٤٥ المنامة
تعليقات